الإنفلونزا وكوفيد
وكل من "الإنفلونزا" و"كوفيد" يُمكن أنّ يُسببا السعال، ضيق التنفس، التعب، الصداع، آلام الجسم، التهاب الحلق، مشاكل هضمية، وفقدان حاسة الشم. لكن الآلية تختلف: غالباً ما يؤثر البرد والإنفلونزا على الشم؛ بسبب التهاب الأنف، بينما يؤثر كوفيد على الأعصاب المسؤولة عن الشم. وفي الفترة الأخيرة، أصبح فقدان حاسة الشم أقل شيوعاً لدى مرضى كوفيد مقارنة بالمراحل الأولى للجائحة.
سرعة الأعراض
وهناك عامل مهم للتمييز، وهو سرعة ظهور الأعراض. عادةً ما تتطور أعراض كوفيد تدريجياً، مع انسداد الأنف والتهاب الحلق على مدار أيام، بينما الإنفلونزا تضرب فجأة، وغالباً ما يوصف شعور المصاب وكأنه تعرض لصفعة قوية. ويمكن أن يُحدث الحمى في كلا المرضين، لكنها غالباً ما ترتفع مبكراً في حالة الإنفلونزا.
ويبقى الاختبار هو الطريقة الأكثر موثوقية للتمييز بين الإنفلونزا وكوفيد. تتوفر اختبارات منزلية لكوفيد واختبارات مشتركة لكوفيد والإنفلونزا، وتظهر نتائجها عادة خلال 15 دقيقة. وقد تكون النتائج سلبية في المراحل المبكرة من المرض؛ لذا يُنصح بإعادة الاختبار بعد 48 ساعة إذا استمرت الأعراض.
والاختبارات مهمة خصوصاً للفئات عالية الخطورة، مثل كبار السن، والحوامل، وذوي الأمراض المزمنة. كما أن التشخيص الدقيق يساعد على اتخاذ القرارات العلاجية، بما في ذلك الأدوية المضادة للفيروسات مثل باكسلوفيد أو تاميفلو، وتحديد فترة التعافي.
ويمكن الوقاية من كلا المرضين بطرق مشابهة: غسل اليدين باستمرار، التواجد في أماكن جيدة التهوية، تجنب الازدحام، ارتداء الكمامة، البقاء في المنزل عند المرض، والحصول على التطعيم. ويؤكد الخبراء أنه لم يفت الأوان بعد لأخذ لقاح الإنفلونزا أو التحديث الأخير للقاح كوفيد، لتوفير حماية خلال موسم الأمراض والعطلات.




