أفادت تقارير صحية حديثة بأن الحليب يُعد من أكثر المشروبات غنىً بالعناصر الغذائية، لاحتوائه على البروتين والكالسيوم ومعادن أساسية تدعم صحة الجسم، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود أدلة علمية حاسمة تثبت أن تناوله في وقت معين يزيد من فوائده بشكل مباشر.
وبحسب ما أورده موقع «هيلث لاين»، فإن الطب الأيورفيدي، وهو نظام صحي تقليدي نشأ في الهند، يوصي بشرب حليب البقر مساءً، باعتباره يساعد على الاسترخاء والنوم، نظراً لكونه ثقيلاً نسبياً على الهضم، ما يجعله أقل ملاءمة للاستهلاك في الصباح.
ورغم ذلك، تختلف فوائد الحليب باختلاف توقيت تناوله والأهداف الصحية للفرد، حيث يُعتبر شربه قبل النوم، خاصة دافئاً، خياراً مناسباً لتعزيز الاسترخاء وقد يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل خلال الليل.
كما يُعد تناوله بعد التمارين الرياضية مفيداً، إذ يرتبط بتحسين كثافة العظام، خصوصاً لدى كبار السن، إلى جانب دوره في دعم نمو العضلات بفضل محتواه البروتيني، والمساهمة في ترطيب الجسم.
أما شرب الحليب مع الوجبات، فيُعد وسيلة فعالة لتعزيز القيمة الغذائية اليومية، ويمكن دمجه بسهولة ضمن وجبة الإفطار، مثل إضافته إلى الحبوب. ويساهم الكالسيوم في دعم صحة العظام، في حين يلعب المغنيسيوم والبوتاسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم.
وشددت التقارير على أن الانتظام في تناول الحليب يومياً هو العامل الأهم لصحة العظام، أكثر من توقيت تناوله، مع الإشارة إلى أن احتياجات الجسم تختلف حسب العمر، إذ يُنصح الأطفال بتناوله صباحاً، بينما قد يستفيد البالغون أكثر من تناوله مساءً.
كما يُعد الحليب مصدراً مهماً للكالسيوم، وغالباً ما يُدعّم بفيتامين د الذي يساعد على امتصاصه، فيما يمكن تعويضه من مصادر أخرى مثل الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور أو الحليب النباتي المدعّم، لمن لا يستهلكونه.
في المقابل، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الألبان بتجنب الحليب، لما قد يسببه من اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ والإسهال. كما يُفضل لمرضى السكري أو من يعانون من صعوبة في ضبط مستويات السكر الحد من استهلاكه، نظراً لاحتوائه على اللاكتوز، وهو أحد أنواع السكر.
وتتوفر بدائل متعددة للحليب، مثل حليب اللوز والصويا والكاجو، مع توصيات باختيار الأنواع غير المحلاة والخالية من الإضافات، للحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.




