"لاصقة حرارية" تقاوم سرطان الجلد.. كيف ذلك؟

"لاصقة حرارية" تقاوم سرطان الجلد.. كيف ذلك؟
"لاصقة حرارية" تقاوم سرطان الجلد.. كيف ذلك؟

نجح علماء في تطوير تقنية طبية رائدة تتمثل في "لاصقة حرارية" ثورية، قادرة على استهداف وقتل خلايا "الميلانوما" (أخطر أنواع سرطان الجلد) دون الحاجة إلى تدخلات جراحية مؤلمة أو معقدة.

 

 
وتفتح هذه الابتكارات آفاقاً جديدة لعلاج أكثر دقة وأماناً، بعد أن أظهرت الاختبارات المخبرية الأوّلية قدرة فائقة على تدمير الأورام مع الحفاظ التام على الأنسجة السليمة المحيطة بها.

وتعتمد هذه اللاصقة في تكوينها على مادة "الغرافين" المستحث بالليزر، وهو كربون مسامي يتم تشكيله عبر نقش أنماط دقيقة باستخدام أشعة الليزر.

وقام الباحثون بدمج أكسيد النحاس الثنائي داخل هذه المسام الدقيقة، ثم غمر المادة في مركب "سيليكون بوليمر" ناعم ومرن لضمان ملاءمتها لجلد الإنسان.

وتتميز اللاصقة بخصائص فريدة تشمل:

- المرونة الفائقة: قدرة على التمدد والانسجام مع حركة الجلد.

- نفاذية الهواء: تسمح للجلد بالتنفس ولا تسبب تهيجاً كيميائياً.

- الخمول الكيميائي: تظل ثابتة ولا تتفاعل سلبياً مع الجسم في حالتها الطبيعية.

 


وتعتمد فكرة العلاج على تنشيط اللاصقة حرارياً، فعند تدفئتها لدرجة حرارة تصل إلى 42 درجة مئوية (108 فهرنهايت) باستخدام ليزر منخفض الطاقة، تبدأ اللاصقة بإطلاق أيونات النحاس مباشرة نحو الخلايا السرطانية.

وتتسلل هذه الأيونات إلى الحمض النووي (DNA) لخلايا الميلانوما، مما يؤدي إلى تدميرها عبر عملية تُعرف بـ "الإجهاد التأكسدي".

ولم يتوقف الأمر عند قتل الخلايا فحسب، بل لاحظ الباحثون أن هذه العملية تحفز استجابة مناعية لدى الجسم، مما يضعف قدرة الخلايا الناجية على الهجرة أو الانتشار إلى أعضاء أخرى.

 


وخضعت التقنية لاختبارات دقيقة على نماذج حيوية (فئران تجارب) مصابة بالميلانوما لمدة 10 أيام، وكانت النتائج كالتالي:

- انكماش الورم: تراجعت الآفات السرطانية بنسبة هائلة بلغت 97%.

- منع الانتشار: أظهرت تحليلات الأنسجة أن الخلايا السرطانية لم تتجاوز حدود الورم الأصلي، مما يقلل خطر "النقائل السرطانية".

- الأمان التام: لم يتم رصد أي تراكم لأيونات النحاس في دماء الحيوانات أو أعضائها الداخلية، مما يؤكد أن التأثير موضعي وموجه بدقة.

لماذا يعد هذا الاكتشاف حاسماً؟

 


تكمن خطورة "الميلانوما" في قدرتها العالية على الانتشار السريع من الخلايا الصبغية إلى أجزاء الجسم الأخرى.

ورغم فاعلية الجراحة في كثير من الحالات، إلا أنها تظل خياراً قد يضر بالأنسجة السليمة، خاصة في الأورام الكبيرة أو تلك الموجودة في مناطق يصعب الوصول إليها.

لذلك يأمل الفريق البحثي أن تشكّل هذه اللاصقة مستقبلاً بديلاً آمناً وسريعاً للجراحة، مما يحوّل علاج سرطان الجلد من رحلة طبية شاقة إلى إجراء بسيط يتم عبر "ضمادة ذكية" تعيد الأمل لملايين المرضى حول العالم. (24)

Advertisement

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ما تأثير القهوة على اتخاذ القرارات؟
التالى دواء ثوري يكافح السمنة وزيادة الوزن.. تعرفوا إليه