والجهاز، الذي طوّره فريق من معهد MIT ويحمل اسم "PlasmoSniff"، لا يزال في مرحلة النموذج الأولي، وقد تم اختباره حتى الآن على الفئران فقط. لكن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية تشخيص سريع خلال دقائق، دون الحاجة إلى الأشعة السينية أو التحاليل المخبرية المعقدة.
وتعتمد الفكرة على استنشاق جسيمات نانوية مُصممة خصيصًا، ترتبط داخل الجسم بإنزيمات مرتبطة بأمراض معينة. وعند الزفير، تحمل هذه الجسيمات “بصمات” كيميائية دقيقة يمكن للجهاز التقاطها وتحليلها.
ويحتوي الجهاز على جزيئات ذهبية دقيقة تعزز الإشارة، ما يسمح بالكشف عن هذه العلامات حتى لو كانت نادرة جدًا داخل هواء الزفير.
وبحسب الباحثين، يمكن للجهاز إعطاء قراءة خلال نحو 10 دقائق فقط من استنشاق الجسيمات، ما يجعله مرشحًا للاستخدام في العيادات أو حتى في المنازل مستقبلًا.
ورغم هذا التقدم، لا تزال التقنية في مراحلها المبكرة. إذ لم تُختبر بعد على البشر، كما أن التجارب ركزت على مؤشر حيوي واحد فقط. وهذا يعني أن الطريق لا يزال طويلًا قبل اعتمادها سريريًا.
كما يشير الباحثون إلى ضرورة تطوير قناع خاص لجمع وتحليل النفس على مدى عدة دقائق، إضافة إلى ضمان سلامة استخدام الجسيمات النانوية لدى المرضى.
ومن المهم التمييز هنا بين النتائج التجريبية والتطبيق الفعلي. فنجاح التقنية في الحيوانات لا يضمن بالضرورة فعاليتها بنفس الكفاءة لدى البشر، وهو ما يتطلب تجارب سريرية موسعة.
وفي حال أثبتت فعاليتها، قد تفتح هذه التقنية الباب أمام جيل جديد من أدوات التشخيص السريع، ليس فقط لأمراض الرئة، بل لمجموعة واسعة من الحالات التي يمكن رصدها عبر “بصمة النفس” الكيميائية.




