وفي تحليل حديث أجرته صحيفة "التلغراف" البريطانية، وشمل مجموعة واسعة من المنتجات المتوفرة في المتاجر والمقاهي، تبيّن أن ما يُعرف بـ"فخ السعرات الحرارية" يرتبط غالبًا بالإضافات السكرية وبالزيادة الملحوظة في أحجام الكرواسان مقارنة بالمعايير التقليدية.
النوع السادة هو الخيار الأفضل
ويرى اختصاصيو التغذية أن الكرواسان "السادة" يُعد الخيار الأكثر توازنًا من الناحية الصحية، إذ يخلو من السكريات المضافة والحشوات المصنّعة، ما يجعله أقل من حيث السعرات الحرارية والدهون المشبعة مقارنة بالأنواع الأخرى.
في المقابل، تأتي الكرواسانات المحشوة بالشوكولاتة في مقدمة الخيارات الأقل فائدة غذائية، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من السكر المضاف وافتقارها للألياف، ما يؤدي إلى شعور أسرع بالجوع بعد تناولها.
أما كرواسان اللوز، فرغم احتوائه على بعض الفوائد المرتبطة بالمكسرات مثل فيتامين (E)، إلا أن حشواته غالبًا ما ترفع مستوى السكر فيه إلى ما يفوق الحد الموصى به.
حجم الحصة وتأثير الدقيق الأبيض
ويلعب حجم الحصة دورًا أساسيًا في التأثير على الصحة العامة، إذ إن الكرواسانات المعاصرة باتت أكبر بكثير مما كانت عليه سابقًا، ما يجعل بعضها يعادل وجبة كاملة من حيث الطاقة، وقد يتجاوز في بعض الحالات الحصة اليومية الموصى بها من الدهون المشبعة في وجبة واحدة فقط.
ويشير خبراء التغذية إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في استخدام الدقيق الأبيض منخفض الألياف، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، وبالتالي تقلبات في الطاقة والشعور بالجوع خلال وقت قصير.
كيفية جعلها خيارًا أكثر توازنًا
ولتحويل هذه الوجبة إلى خيار أكثر توازنًا، ينصح المختصون بإضافة عناصر غذائية داعمة، مثل تعزيز الكرواسان السادة ببروتينات كالسلمون المدخن أو زبدة المكسرات، ما يساعد على زيادة الشعور بالشبع.
أما الأنواع الحلوة، فيُفضل تناولها إلى جانب الزبادي والفاكهة الطازجة لإضافة الألياف والعناصر الغذائية التي تساهم في استقرار مستويات الطاقة.
وفي المحصلة، يبقى الكرواسان خيارًا يمكن الاستمتاع به ضمن نظام غذائي صحي، شرط الاعتدال في تناوله والانتباه إلى مكوناته وحجم الحصة.




