واللافت أن العديد من الأصباغ المستخدمة اليوم طُورت في الأصل لأغراض صناعية، مثل طلاء السيارات والبلاستيك وأحبار الطابعات، وليس للاستخدام داخل جسم الإنسان.
وتحتوي بعض هذه الأحبار على آثار من معادن ثقيلة، مثل النيكل والكروم والكوبالت، وأحيانا الرصاص، وهي مواد قد تكون سامة عند مستويات معينة، وقد تُسبب تفاعلات تحسسية واضطرابات في الجهاز المناعي.
كما قد تضم الأحبار مركبات عضوية، من بينها أصباغ الآزو والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وهي مواد تُعرف بارتباطها المحتمل بالتلف الجيني وبعض أنواع السرطان في الدراسات المخبرية.
لكن الأبحاث تشير إلى أن الحبر لا يبقى حبيس الجلد، إذ يمكن لجزيئات الصبغة أن تنتقل عبر الجهاز اللمفاوي وتتراكم في العقد اللمفاوية، وهي مراكز أساسية لتنظيم الاستجابة المناعية.
وأظهرت دراسات حديثة أن بعض أصباغ الوشم الشائعة قد تؤثر على نشاط الجهاز المناعي، وتُسبب التهابات، بل وقد تقلل من فعالية بعض اللقاحات في ظروف معينة.
كما لاحظت الدراسات أن وجود حبر الوشم في موضع حقن اللقاح قد يُغيّر طبيعة الاستجابة المناعية، وقد ارتبط بانخفاض الاستجابة لبعض اللقاحات، من بينها لقاح كوفيد-19، دون أن يعني ذلك أن الوشم يجعل اللقاحات غير آمنة.
وتبقى ردود الفعل التحسسية والالتهابية أكثر المخاطر الصحية توثيقا؛ إذ يرتبط الحبر الأحمر على وجه الخصوص بالحكة المزمنة والتورم وتكوّن الأورام الحبيبية، وهي استجابات التهابية قد تظهر بعد أشهر أو حتى سنوات من رسم الوشم. (إرم نيوز)
Advertisement
أخبار متعلقة :