موقع دعم الإخباري

لماذا يمر الهواء بسهولة أحيانًا عبر فتحة أنف واحدة فقط؟

يُعد انسداد الأنف من أكثر الأعراض المزعجة عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية، إذ يصعب أحيانًا التنفس عبر الأنف.

ومع ذلك، قد يلاحظ البعض حتى عند عدم المرض أن الهواء يمر بسهولة عبر إحدى فتحتي الأنف أكثر من الأخرى، وهو أمر طبيعي يُعرف باسم "الدورة الأنفية". هذه العملية الفسيولوجية تتناوب فيها فتحتا الأنف على تدفق الهواء طوال اليوم.

ووفقًا لدراسات طبية نقلها موقع "ساينس أليرت"، يبدّل الجسم فتحة الأنف المهيمنة تقريبًا كل ساعتين أثناء اليقظة، بحيث تصبح إحدى الفتحتين أكثر انفتاحًا لتسهيل مرور الهواء، بينما تشهد الأخرى احتقانًا مؤقتًا. ويحدث هذا التبديل تلقائيًا دون شعور الإنسان، ويتباطأ أثناء النوم بسبب انخفاض معدل التنفس.

كيف تعمل الدورة الأنفية؟

تعتمد الدورة على مرحلتين أساسيتين: الاحتقان وإزالة الاحتقان. خلال الاحتقان يقل تدفق الهواء في إحدى الفتحتين، بينما تبقى الفتحة الأخرى أكثر انفتاحًا، ما يسمح بمرور كمية أكبر من الهواء.

تؤدي هذه الآلية دورًا مهمًا في حماية الأنف والجهاز التنفسي، إذ يمر عبر الأنف يوميًا نحو 12 ألف لتر من الهواء، ما يجعله خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض. كما يتيح التناوب لكل فتحة فرصة للراحة والتعافي من تأثيرات الهواء الجاف والعوامل الملوثة.

وتُدار هذه العملية تلقائيًا من قبل منطقة في الدماغ تُعرف باسم "ما تحت المهاد"، المسؤولة عن العديد من الوظائف اللا إرادية. وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط الفتحة اليمنى عادة بحالة اليقظة والنشاط، بينما تميل الفتحة اليسرى للارتباط بالاسترخاء.

العوامل التي قد تؤثر على الدورة الأنفية

رغم أن الدورة الأنفية طبيعية، إلا أن بعض العوامل قد تؤثر فيها:

الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، والتي تزيد إفراز المخاط وتعيق تدفق الهواء.

المواد المسببة للحساسية مثل حبوب اللقاح أو عث الغبار، التي تسبب التهابًا في أنسجة الأنف.

بعض الأدوية، خصوصًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

الإفراط في استخدام مزيلات الاحتقان لفترات طويلة، ما قد يؤدي إلى "التهاب الأنف الدوائي".

مشكلات صحية تؤثر في التنفس

في بعض الحالات، قد تكون هناك أسباب بنيوية تؤثر على التنفس الطبيعي:

سلائل الأنف: نمو غير طبيعي في بطانة الأنف يصيب نحو 4% من الأشخاص، ويؤدي إلى انسداد مستمر.

انحراف الحاجز الأنفي: يسبب صعوبة في التنفس غالبًا ويتطلب تدخلًا جراحيًا لتحسين تدفق الهواء وجودة النوم.

حتى العوامل اليومية البسيطة قد تؤثر في مرور الهواء، مثل تغيير وضعية النوم أو الاستلقاء، إذ يمكن أن يؤدي تجمع الدم في أنسجة الأنف أو تأثير الجاذبية إلى انسداد مؤقت في إحدى الفتحتين. (آرم نيوز) 

أخبار متعلقة :