وأوضح البروفيسور جايلز يو، المتخصص في علم الغدد الصماء العصبي في جامعة كامبريدج، أن سلوك الأكل يتحكم به ثلاث مناطق رئيسية في الدماغ:
"المنطقة تحت المهاد": تراقب مستويات الطاقة والسكر في الدم، وترسل إشارات الجوع الفعلي.
"الدماغ الخلفي": يرصد تمدد المعدة ويعطي إشارات الشبع.
"نظام المكافأة" المرتبط بالدوبامين: يدفع لتناول أطعمة معينة بدافع المتعة، حتى عند عدم الحاجة للطاقة.
وحذّر التقرير من ما يُعرف بـ"الجوع الاستمتاعي"، حيث يمكن للحواس، مثل الرائحة أو شكل الطعام وحتى صوت "القرمشة"، أن تنشّط مراكز المكافأة بشكل منفصل عن حاجة الجسم الحقيقية.
كما لفت إلى أن التوتر والإجهاد الذهني يضعفان قدرة الدماغ على ضبط الاندفاع، نتيجة تراجع دور القشرة الجبهية، ما يدفع نحو اختيار أطعمة غنية بالسكريات والدهون باعتبارها مصدرًا سريعًا للطاقة.
وفي السياق نفسه، أشار عالم الأعصاب الغذائي تيموثي فراي إلى أن شركات الأغذية تستغل هذه الثغرات عبر تطوير منتجات "فائقة الاستساغة"، تؤثر تدريجيًا على حساسية الهرمونات المنظمة للطاقة، مثل "الليبتين".
وختم التقرير بالدعوة إلى اعتماد "الوعي الغذائي"، عبر التوقف للحظة قبل تناول الطعام لتحديد الدافع الحقيقي، إلى جانب ضرورة تدخل السياسات العامة لتحسين البيئة الغذائية والحد من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
أخبار متعلقة :