وبرحيله، فقدت الساحة الفنية اسمًا ترك بصمة واضحة في الأغنية العراقية، خصوصًا في اللون الريفي، من خلال أعمال غنائية راسخة لا تزال حاضرة في الذاكرة.
وفي هذا الإطار، أوضح الملحن العراقي زياد الأمير، المقرّب من الراحل، في تصريحات صحفية، أن مكصد الحلي توفي داخل مستشفى بغداد التعليمي، بعد خضوعه لعملية جراحية في الحنجرة لاستئصال ورم سرطاني.
وأشار إلى أن وضعه الصحي تدهور بشكل سريع عقب العملية، إلى أن فارق الحياة عصر الأربعاء داخل المستشفى.
ووفقًا لتقارير إعلامية، عانى الراحل مكصد الحلي سرطان الحنجرة، إلا أن المرض لم يمنعه من مواصلة نشاطه الغنائي والمشاركة في المنتديات الفنية والثقافية حتى قبيل دخوله المستشفى بنحو أسبوع، في صورة تعكس عمق ارتباطه بفنه وإخلاصه لمسيرته الفنية.
ويُعد الراحل من أبرز الأصوات التي برزت في الأغنية الريفية العراقية، إذ حافظ على حضورها رغم شحّ الدعم الإنتاجي، ما أسهم في ترسيخ مكانته فنيًا وثقافيًا، وكرّس صوته لصون التراث الغنائي وإعادة تقديمه بروح معاصرة.
وُلد مكصد الحلي عام 1955 في قرية عنانة التابعة لمدينة الحلة بمحافظة بابل، ونشأ في بيئة ثقافية غنية كان لها دور أساسي في صقل موهبته، ليصبح لاحقًا أحد أعمدة الغناء الريفي في العراق.
وتميّز الراحل بقدرة لافتة على أداء الأطوار الريفية الصعبة، واضعًا نصب عينيه الحفاظ على الموروث الغنائي المحلي وتقديمه بأسلوب متجدّد، الأمر الذي قرّبه من الجمهور في الريف والمدينة على حد سواء. (آرم نيوز)




