أخبار عاجلة

بري يزور مصر.. ومساعٍ لإقناع “الحزب” بتجنب تحدي ترامب

بري يزور مصر.. ومساعٍ لإقناع “الحزب” بتجنب تحدي ترامب
بري يزور مصر.. ومساعٍ لإقناع “الحزب” بتجنب تحدي ترامب

جاء في “الجريدة الكويتية”:

يترقب لبنان تداعيات ما جرى في فنزويلا، في ظل قناعة لدى الكثيرين بوجود انعكاس مباشر على إيران ولبنان والمنطقة، في إطار ما يعتبره مراقبون سباقاً بين صفقة كبرى أو حرب كبرى في الشرق الأوسط. يحاول لبنان الذي يجد نفسه في قلب هذا الصراع تحييد نفسه عن أي مواجهة إسرائيلية- إيرانية، وذلك من خلال البحث عن تسوية داخلية تتوافق مع الشروط الدولية لإقناع حزب الله بترك سلاحه وقطع ارتباطه العضوي بإيران.

في أجواء الترقب هذه، أعادت زيارة أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى مصر، الحياة إلى المبادرة المصرية لـ «احتواء سلاح حزب الله»، وسط معلومات أنه يتم العمل عليها بصمت. ورغم ما تردّد عن أنّ زيارة برّي إلى القاهرة ذات طابع عائلي، فإنّ معطيات أفادت بإجرائه لقاءات سياسية رفيعة المستوى في العاصمة المصرية، وهو ما عزّزه لاحقًا التحاق معاونه السياسي علي حسن خليل به.

وقد جاءت زيارة بري إلى مصر لافتة من حيث توقيتها، خصوصاً أنها الأولى التي يجريها بري لدولة خارجية منذ عدة سنوات، وقد امتنع في وقت سابق عن تلبية دعوات لزيارة السعودية وقطر.

يأتي ذلك في وقت تدل المؤشرات إلى أن المساعي الداخلية والخارجية تتكثف للتوصل إلى صفقة كبرى تتضمن تخلي حزب الله عن سلاحه والالتزام باتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية قبل أكثر من 3 عقود.

وتسجل في هذا السياق اتصالات عربية مع حزب الله، لاسيما من قبل مسؤولين مصريين إلى جانب الزيارة التي أجراها وفد الحزب الى قطر، وجميع هذه المساعي تصب في صيغة حل، ليمتنع حزب الله فيه عن ذكر سلاحه بأي ظرف، والحديث عن بناء قدراته العسكرية، ويعلن بشكل واضح أن الجيش والدولة اللبنانية هما يتحملان مسؤولية الدفاع عن لبنان وحمايته أمنه وسيادته واستقراره، وأن يتولى الجيش السيطرة على كل الأراضي اللبنانية.

وفي موازاة تلك المساعي العربية، يتلقى حزب الله منذ مدة رسائل واضحة من جهات غربية حول جدية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تسوية الملفات التي يعتبرها أساسية، وأن اللعبة القديمة قد انتهت وعلى الحزب أن يتعاطى، قبل فوات الأوان، ببراغماتية، ويتفاوض بجدية حول شروطه للتخلي عن سلاحه مقابل تسوية سياسية تضمن بقاءه وربما تعطيه بعض المكتسبات. وقد تضمنت بعض هذه الرسائل تهديدات بأن ترامب قد يدخل بشكل مباشر على خط ضرب الحزب الى جانب إسرائيل، وفق ذرائع متعددة من بينها الانتقام لعملية استهداف السفارة الاميركية وقوات المارينز ببيروت في عام 1983، والتي أودت بحياة 241 جندياً أميركياً وتتهم واشنطن الحزب بالوقوف وراءها.

ووفق المعلومات، زارت شخصية لبنانية – أميركية فاعلة ولها صلات بالكونغرس بيروت قبل اسابيع قليلة، وعقدت لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين ومقربين من الحزب، وأبلغتهم رسالة بأن ترامب مصمم على إنهاء حكم نيكولاس مادورو في فنزويلا، وأنه لن يتردد في القيام بذلك في إيران في حين استمرت برفض التفاوض وفق الشروط الأميركية، وانه أمام حزب الله مهلة زمنية ضيقة للدخول في تسوية داخلية، لأن أوضاع المنطقة ستتغير بشكل جذري، وأن الرهان على أن الوقت متغير وسيوقف هذا المسار سيكون رهاناً خاطئاً ومكلفاً.

مضمون الكلام الذي أبلغته تلك الشخصية للمسؤولين في لبنان، يتردد في الكثير من الكواليس والدوائر الدبلوماسية، ونقل عن السفير الأميركي الجديد لدى بيروت ميشال عيسى قوله إنه يجب على الحزب الدخول في تسوية سياسية، وأن يضع الثمن الذي يريده مقابل التخلي عن السلاح.

لا تنفصل كل تلك المساعي عن زيارة بري الى مصر بحثاً عن صيغة مقبولة ترضي الأطراف اللبنانية المختلفة، وتعالج مستقبل النظام والتركيبة السياسية اللبنانية، وفق معادلة تدخل البلد بشكل ملموس في منظومة «الهيمنة الأميركية».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عون إلى قبرص.. لمنع الحرب؟
التالى إليكم الطرقات المقطوعة بالثلوج