تمديد حالة اللاحرب واللاسلم؟

تمديد حالة اللاحرب واللاسلم؟
تمديد حالة اللاحرب واللاسلم؟

كتب معروف في “الداعوق اللواء”:

لم يكد إعلان مجلس الوزراء في جلسته الخميس الماضي عن انتهاء المرحلة الاولى من تنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصر السلاح بيد الدولة وحدها بمن فيها سلاح حزب الله، والتي تشمل جنوب نهر الليطاني حتى الحدود الدولية باستثناء المناطق التي ما تزال تحتلها اسرائيل، وتحديد مطلع شهر شباط المقبل، لتقييم ما تمَّ انجازه وتحديد موعد تنفيذ المرحلة الثانية التي وضعها الجيش اللبناني، وتشمل شمال الليطاني هذه المرة، حتى بادرت اسرائيل إلى شنّ سلسلة غارات جوية، على مواقع واهداف ادعت انها لحزب الله، وكلها تقع شمال نهر الليطاني.

ما هي اهداف الغارات والاعتداءات الاسرائيلية المباشرة؟

تفسر عمليات القصف الجوي هذه، فحوى رد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على اعلان لبنان الانتهاء من المرحلة الاولى لنزع سلاح الحزب، بقوله انها مشجعة ولكنها غير كافية، ولافتاً الى ان اتفاق وقف اطلاق النار مع لبنان، نص على نزع سلاح الحزب من كامل الاراضي اللبنانية، ما يعني عدم ارتياح اسرائيل لأسلوب تباطؤ الدولة اللبنانية في عملية نزع سلاح الحزب، ولاسيما طول المدة الفاصلة عن بدء المرحلة الثانية،وبالتالي فهي مستمرة بممارسة اسلوب الضغط العسكري من خلال القصف الجوي والصاروخي ،الذي اتبعته طوال تنفيذ المرحلة الاولى، لحث الحكومة اللبنانية، على تسريع خطوات نزع السلاح، ليشمل كل الاراضي اللبنانية، من دون استثناء اي منطقة او مربع امني للحزب من هذه العملية، لأي سبب كان.

المؤشر المهم في الرد الاسرائيلي على انجاز لبنان تنفيذ المرحلة الاولى من نزع السلاح، تجاهل اسرائيل ما هو مطلوب منها، من موجبات للانسحاب من النقاط الخمس الاستراتيجية التي تحتلها جنوباً، بموجب اتفاق وقف النار، وملاقاة لبنان في منتصف الطريق بخطوة مقابل خطوة، لترييح الاجواء استنادا الى ما كان تمَّ الاتفاق عليه خلال وساطة توم براك العام الماضي، وتنصلت  اسرائيل من تنفيذه.

أظهر الرد الاسرائيلي بالغارات وعمليات القصف الجوي على ما انجزه لبنان من تقدم ايجابي في عملية نزع سلاح الحزب، بشهادة السفراء الاجانب والصحافة العربية والدولية، التي اطلعت على ارض الواقع على ما تمَّ تحقيقه ،تمديد حالة اللاحرب واللاسلم، التي تعم لبنان منذ انتهاء الحرب بين اسرائيل وحزب الله، في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني عام ٢٠٢٤، الى ما بعد الانتهاء من خطة نزع سلاح الحزب بالكامل، الا اذا حققت لجنة مراقبة وقف النار «الميكانيزم»، وبالمفاوضات التي تجري من خلالها تقدماً ملموساً، في التوصل الى حل للمشاكل القائمة بين لبنان واسرائيل، وهذا مستبعد من دون تدخل وضغوط اميركية فاعلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الحجار يزور هيئة السير وغرفة التحكم المروري
التالى سبل تطوير حرش بيروت على طاولة سلام