أخبار عاجلة
بالصور.. ديانا فاخوري تحتفل بعيد ميلاد ابنها -
عطل يقطع “أوجيرو” عن بشري -
ترامب: أنا منقذ “الناتو” -
استهداف دراجة نارية في صديقين… وسقوط إصابة -

المساعي مجمدة والقرارات غائبة… أي مستقبل ينتظر لبنان؟

المساعي مجمدة والقرارات غائبة… أي مستقبل ينتظر لبنان؟
المساعي مجمدة والقرارات غائبة… أي مستقبل ينتظر لبنان؟

كتب غاصب المختار في “اللواء”:

كلما دخل لبنان مرحلة جديدة على صعيد مشروع إعادة بناء الدولة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، يحصل تطور إقليمي أو دولي كبير وخطير يعيد تجميد الأوضاع وتأخير الخطوات المرتقبة المخطط لها، لا سيما عل صعيد معالجة موضوع الاحتلال ونشر الجيش في كامل الجنوب وجمع السلاح، ويضع لبنان مجدّداً في ثلاجة الانتظار من دون حلول جذرية، بينما تستمر الحكومة في خطواتها البطيئة لمعالجة بعض المشكلات والأمور الداخلية.

بعد الاعتداء الأميركي على فنزويلا وخطف الرئيس مادورو، انشغلت الإدارة الأميركية بمتابعة مشروعها في هذا البلد اللاتيني. وبعد التطورات الأخيرة في سوريا انشغل الأميركي وغيره بمحاولة إعادة الاستقرار وتمكين السلطة المؤقتة من تثبيت أقدامها. وجاءت أحداث إيران والتحركات الشعبية الواسعة التي اتّخذت طابعاً عنيفاً لتشغل العالم لا سيما الإدارة الأميركية وكيان الاحتلال الإسرائيلي بمتابعة هذه التطورات والتفكير بالتدخّل العسكري لتحقيق مزيد من الضغوط على النظام الإيراني… عدا الانشغال العربي بأوضاع اليمن والسودان و«أرض الصومال».

وعلى هذا بدا ان حلول لبنان متروكةٌ لما بعد انقشاع ضباب هذه التطورات الإقليمية والدولية، والدليل مؤشرات كثيرة لعلّ أبرزها تجميد عمل لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية – ميكانيزم – ومراوحة عمل اللجنة في الشكليات، وتأخير زيارات الموفدين الفرنسي والمصري والسعودي، الذين كان من المفترض أن يزوروا لبنان لتحريك العديد من القضايا العالقة، وسط كلام عن احتمال عودة اللجنة العربية – الدولية الخماسية الى التحرك والتي تضم مصر والسعودية وقطر وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، والتي جمدت أعمالها منذ أكثر من سنة ولا زالت في حالة غياب، بإستثناء حراك محدود وغير فاعل لسفرائها في بيروت.

لذلك تراوح المساعي والتحركات العربية والدولية مكانها ومن دون أي فعالية، لأن البعض يربطها بحجج تأخير خطوات لبنان في حصر السلاح ونشر الجيش على كامل الأراضي اللبنانية – وكأنه غير منتشر أصلاً ومنذ سنوات طويلة – وفي استكمال الإصلاحات المالية بإقرار مشروع قانون الفجوة المالية، علماً انه لو تم اقراره ولو متأخراً ولو أنجز الجيش عملية جمع السلاح فلن يتغيّر شيء كبير، هذا إضافة الى عدم البتّ بعد بمصير مؤتمرات دعم الجيش ودعم لبنان في مجال التعافي الاقتصادي. بينما عملياً كل هذا التأخير في معالجة أزمات لبنان مرتبط بأمر واحد لا غير عملياً وفعلياً هو خضوع لبنان للشروط والطلبات الأميركية – والإسرائيلية التي باتت معروفة، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال من النقاط المحتلة في الجنوب وإطلاق سراح الأسرى وتسهيل مسيرة إعادة الإعمار.

ويبدو ان الإدارة الأميركية وكيان الاحتلال يربطان الحل النهائي في لبنان بالحلول الشاملة في المنطقة، والتي تبدو متأخّرة إن لم تكن صعبة التحقيق في ظل إعادة رسم خرائط دول المنطقة العربية والشرق الأوسط وإعادة تركيب بعض أنظمة الحكم فيها، من المشرق (لبنان وسوريا وفلسطين والعراق) الى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي والخليج العربي والإيراني، عدا ما يُرسم لأميركا اللاتينية، لإحكام السيطرة الأميركية على العالم إذا استطاعت الإدارة الأميركية ذلك، بظل الممانعة الصينية القوية والاعتراضات الدولية على سياسة أميركا في العالم المبنية على القوة الغاشمة. وبدأ يتردد في أروقة غربية ان الصين تهدّد أميركا بإحتلال تايوان إذا لم تعالج مسألة فنزويلا بما يؤمّن استمرار تدفق النفط الفنزويلي الى بكين، بعد وقف شحنات النفط اليها بسبب العقوبات والحصار الأميركي على فنزويلا. وثمة من يربط الحصار البحري الصيني على تايوان المفروض منذ مدة بالتوجهات الصينية الجديدة في التعامل مع إدارة دونالد ترامب.

وبما ان لبنان هو الحلقة الأضعف من بين دول المنطقة ولا تملك دولته أي مقومات فعلية لفرض مواقفها وتوجهاتها بما يكفل استقراره، يتم العبث به وضخّ الكثير من التسريبات التي تزيد من توتر أجوائه الداخلية، أو يتم وضع أزماته على رفوف الانتظار الطويل. وسيبقى عرضة لهبّات إسرائيلية عسكرية ساخنة وعنيفة تارة وباردة طوراً آخر، حسب الإيقاع السياسي والعسكري الإسرائيلي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اعتقال مادورو يفتح ملفات “الحزب” المالية في فنزويلا!
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان