رعى وزير المهجرين وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، احتفال إطلاق منصة NUMŪ الوطنية للتدريب الرقمي، الهادفة لتعزيز فرص التمكين والتوظيف للشباب والمجتمعات المحلية بالشراكة مع مركز كامل يوسف جابر الثقافي في النبطية ومؤسسة الفرص الرقمية dot lebanon، في قاعة المركز، بحضور شحادة ومدير المركز جهاد جابر والمديرة العامة للمؤسسة دنيا باسيل والمشاركين في الدورة الرقمية.
وقال شحادة في كلمة: “اسمحوا لي في البداية أن أتوجّه بجزيل الشكر والتقدير إلى مركز كامل جابر الثقافي في النبطية، على استضافته الكريمة، وعلى دوره الريادي في خدمة المجتمع المحلي، وحرصه المستمر على دعم المبادرات التعليمية والتنموية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب وتعزّز فرص التعلّم وبناء القدرات، ويسرّني أن أكون معكم اليوم في مدينة النبطية، هذه المدينة العريقة بتاريخها، والغنية بطاقاتها البشرية، والتي تشكّل نموذجًا حيًّا للتفاعل المجتمعي وروح المبادرة”.
وأضاف: “يندرج لقاؤنا اليوم ضمن التزام وطني واضح بتوسيع الوصول إلى المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التدريب المؤدي إلى شهادات معتمدة ومعترف بها دوليًا، وضمان أنتشمل هذه الفرص مختلف المناطق اللبنانية. فبناء القدرات الرقمية هو مسار وطني شامل، يهدف إلى تمكين الأفراد والمجتمعات حيثما وُجدت الطاقات والطموحات، وتزويدهم بمؤهلات ملموسة تعزّز فرصهم المهنية وقابليتهم للاندماج في سوق العمل، وبما يراعي التنوّع الجغرافي والاجتماعي في لبنان”.
وتابع: “يأتي هذا النشاط ثمرةً لشراكة فاعلة بين وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومركز كامل يوسف جابر الثقافي في النبطية. فالمراكز الثقافية تؤدي دورًا أساسيًا في تعزيز التعلّم والشمول، إلى جانب دورها الثقافي، وتشكل منصات مجتمعية قادرة على احتضان المبادرات التي تستجيب لمتطلبات العصر الرقمي. وتعكس هذه الشراكة نموذجًا عمليًا للتكامل بين العمل الحكومي والمبادرات المحلية ذات الأثر المباشر. في هذا الإطار، يسرّني أن أطلق برنامج NUMŪ، وهو برنامج وطني تابع للوزارة، يندرج ضمن رؤية أشمل لبناء القدرات الرقمية وتعزيز الجاهزية التكنولوجية في لبنان. يهدف البرنامج إلى تمكين فئات متعددة تشمل الطلاب، والخريجين في المراحل الأولى من مسيرتهم المهنية، وموظفي القطاع العام، والعاملين في القطاع الخاص، إضافة إلى أفراد المجتمع المحلي، وذلك ضمن إطار وطني موحّد وبالتعاون مع شركاء محليين ودوليين”.
وقال: “وضمن برنامج NUMŪ، وقّعت الوزارة مذكّرات تفاهم استراتيجية مع عدد من الشركاء الدوليين، من أبرزهم شركة Oracle التي ستوفّر 50,000 فرصة تدريبية، وشركة Microsoft التي ستقدّم 100,000 فرصة تدريبية في المجالات الرقمية ومجالات الذكاء الاصطناعي. وتشكّل هذه الشراكات ركيزة أساسية لتوسيع نطاق الوصول إلى التدريب عالي الجودة، وتعزيز المواءمة بين المهارات المطلوبة واحتياجات سوق العمل. إن انطلاق الأنشطة التدريبية من النبطية يمثّل محطة أساسية ضمن مسار وطني متدرّج. يرتكز هذا المسار على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية الواضحة، أبرزها: بناء معرفة رقمية ومعرفة بالذكاء الاصطناعي شاملة وعلى مستوى وطني، تمكين استخدام الذكاء الاصطناعي عبر مؤسسات الدولة ومختلف القطاعات الاقتصادية، تطوير كفاءات رقمية ومهارات في الذكاء الاصطناعي جاهزة لسوق العمل، وتعزيز القدرات التقنية والمهارات الرقمية النقدية والتحليلية”.
وشدد على أن “الاستثمار في هذه المجالات يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الاقتصادي، ورفع الإنتاجية، ودعم الاندماج الاجتماعي. فبناء القدرات البشرية هو الأساس لأي تحول مستدام، وأي استثمار في الإنسان هو استثمار مباشر في مستقبل لبنان”.
وتابع: “أتوجّه بجزيل الشكر والتقدير إلى شركائنا في DOT Lebanon واليونيسف على دعمهم المتواصل للجهود الرامية إلى توسيع الوصول إلى المهارات الرقمية في مختلف المجتمعات. كما أشكر معالي وزير المالية الأستاذ ياسين جابر على دعمه ومواكبته الدائمة للمبادرات التي تعزّز قدرات الشباب والمجتمعات من خلال التعليم والتكنولوجيا. ولا يفوتني أن أتقدّم بشكر خاص إلى الأستاذ أحمد جابر على تعاونه وجهوده القيّمة في إنجاح هذه المبادرة في النبطية. أما أنتم، المشاركون الأعزاء، فإن مشاركتكم اليوم تعكس رغبة حقيقية في التعلّم والتطوّر. ما تكتسبونه من معرفة ومهارات يشكّل رصيدًا لكم ولمجتمعاتكم، وعنصرًا فاعلًا في مسار التنمية الوطنية”.
وأكد شحادة أن “الوزارة ستبقى ملتزمة بدعم المتعلّمين، والمدرّبين، والشركاء، والعمل على توسيع نطاق الوصول إلى المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء لبنان، ضمن رؤية وطنية شاملة وتعاونية”.




