أخبار عاجلة

الهزات المتقطّعة ليست غريبة عن لبنان

الهزات المتقطّعة ليست غريبة عن لبنان
الهزات المتقطّعة ليست غريبة عن لبنان

كتبت زينة طبّارة في “الأنباء” الكويتية:

يقع لبنان على فالقين زلزاليين رئيسيين: فالق اليمونة البحر الميت الممتد عبر البلاد وفالق سرغايا، ما يجعله بلدا ناشطا زلزاليا، ويشهد مئات الهزات شهريا معظمها ضعيفة (أقل من 3.5 درجات) لا يشعر بها السكان.

ومن أبرز الزلازل الكبيرة التي ضربت لبنان عبر التاريخ القديم والحديث، زلزال العام 551 الذي دمر بيروت بشكل كبير وتسبب بتسونامي مخيف قضى على مئات من السكان ويعتقد أنه ناتج عن حركة صدع جبل لبنان، وزلزال العام 1956، أو ما يعرف بزلزال شحيم الذي تسبب بدمار يفوق الوصف وبموت المئات تحت الانقاض، وهزة العام 2008 التي بلغت قوته 5.1 درجات، وضربت جنوب لبنان وأصابته بأضرار طفيفة، مع الإشارة إلى أن الهزات القوية تقع على طول صدع البحر الميت التحويلي وتعد جزءا من النشاط التكتوني بين الصفيحتين العربية والأفريقية.

المخاوف تجددت لدى اللبنانيين اثر هزة بقوة 3.9 درجات على مقياس ريختر ضربت لبنان في 11 من كانون الثاني الجاري واستمرت نحو 8 ثوان وكان مركزها في عرض البحر قبالة بيروت، تلاها يوم السبت الماضي في 18 منه هزة بقوة 3،4 درجات على مقياس ريختر شعر بها سكان منطقة البقاع الشمالي والقرى المتاخمة للسلسلة الشرقية.

قال الخبير الجيولوجي طوني نمر، في حديث إلى «الأنباء» الكويتية: «ليس غريبا على لبنان ان يشهد حركة دائمة من الهزات الارضية المتقطعة التي تتراوح قوتها بين 3 و4 درجات على مقياس ريختر، بسبب وجوده على فالق البحر الميت الذي يشكل (الفالق) الحدود بين الصفيحتين العربية والأفريقية ذات الحركة الدائمة التي تنتج هزات متواصلة تقوى حينا وتضعف حينا آخر».

وأضاف: «الهزات الاخيرة لا تؤشر إطلاقا إلى هزة كبيرة تتحضر لضرب لبنان، انما هي حركة طبيعية بسبب وجود لبنان فوق 3 فوالق زلزالية أساسية (اليمونة وسرغايا وروم) تسببت عبر التاريخ بزلازل كبيرة مدمرة انما متباعدة مئات السنين بين الزلزال والآخر، وبالتالي من الخطأ القول أو الاعتقاد أننا على أبواب هزة كبيرة تتحضر في الغيب، خصوصا ان نسبة 95% من الزلازل الكبيرة والمدمرة لا يسبقها لا زلزال صغير ولا هزات أرضية ضعيفة أو قوية».

وعن تفسيره لتوقعات العالم الهولندي فرانك هوغربيتس بحدوث زلزال كبير في منطقة البحر الميت تتراوح قوته بين 6 و7 درجات على مقياس ريختر، قال نمر: «لم يخبرنا هوغربيتس بشيء جديد خصوصا ان المسببات لا تزال قائمة بفعل حركة الصفائح. لكن ان يتخذ من الهزات الصغيرة مؤشرات غير علمية إلى احتمال حصول زلزال كبير، هرطقة لا تستحق حتى التوقف عندها، لا بل جل ما أراده هوغربيتس في خلفية توقعاته وتغريداته عبر منصة أكس هو الاستثمار في تخويف الناس لا أكثر ولا أقل. فما بالك وعلم الجيولوجيا الحديث لم يتوصل بعد إلى إمكان تحديد حتى المؤشرات إلى حصول هزة قوية أو زلزال مدمر؟».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الصادق: حريّة التعبير ليست بالشتائم والاهانات
التالى الجيش اللبناني يتهيأ لمباحثات واشنطن واجتماع الناقورة