أعلنت إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أنّ المدير العام للصندوق محمد كركي استقبل في مكتبه ظهر أمس وفدًا من نقابة المستشفيات الخاصة في لبنان برئاسة النقيب الدكتور بيار يارد، في حضور مديرة ضمان المرض والأمومة ورئيس الأطباء ورئيس مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات.
وأفاد بيان صادر عن مديرية العلاقات العامة في الصندوق أنّ البحث تناول في مستهله ملف التسويات المالية لما قبل العام 2024، بعدما كان المدير العام قد أعلن عن المباشرة بتسديدها، داعيًا المستشفيات الخاصة إلى الإسراع في تقديم معاملاتها القديمة تمهيدًا لتحصيل مستحقاتها. من جهته، أكد النقيب يارد أنّه سيعمّم هذا التوجّه على المستشفيات المنتسبة إلى النقابة، حاثًّا إياها على التجاوب السريع مع الآلية المعتمدة.
كما عرض النقيب أمام المدير العام أبرز القضايا التي نوقشت في الجمعية العمومية الأخيرة للنقابة، ولا سيّما ملفات التصنيف، وتعديل التعرفات، وبطاقة الخروج، وجدول الأعمال الطبية، والموافقات الطبية، واختصاص فحص الأنسجة والعيّنات (Pathology)، إضافة إلى ملف غسيل الكلى والمستلزمات الطبية.
وأشار يارد إلى أنّ القطاع الاستشفائي يعاني نقصًا حادًا في أعداد الممرضين والممرضات نتيجة تراجع مستوى التقديمات الاجتماعية والمالية المقدّمة لهم، ما انعكس سلبًا على القدرة التشغيلية للمستشفيات وجودة الخدمات الصحية المقدّمة للمواطنين، مؤكّدًا أنّ هذا الواقع يتطلّب مقاربة جدّية وسريعة.
بدوره، قدّم كركي الشروحات والأجوبة اللازمة حول المواضيع المثارة وسبل معالجتها، داعيًا إلى مقاربة شاملة للملفات، ومذكّرًا بأن الصندوق مرّ بمرحلة صعبة كاد خلالها يغيب دوره بالكامل قبل أن يستعيد اليوم حضوره وقدرته على الإنجاز.
وأشار في هذا السياق إلى القرار الصادر عن مجلس الإدارة برفع تعرفة المعاينة الطبية لتصل إلى نحو 90 في المئة من قيمتها قبل الأزمة، أي 2 مليون و700 ألف ليرة للطبيب الأخصائي، معتبرًا أنّ هذا القرار يشكّل مؤشرًا واضحًا على دخول الصندوق في مسار إصلاحي فعلي ومتدرّج.
وأكد كركي أنّ هذا المسار لا يخلو من ثغرات تحتاج إلى تصويب وتحديث، لافتًا إلى انفتاح إدارة الصندوق على مختلف الحلول والمقترحات، ومشدّدًا في المقابل على أنّ نجاح أي معالجة يتطلّب تعاونًا أكبر من المستشفيات، وأن أي مطلب يجب أن يكون مرفقًا بدراسات تفصيلية واضحة تتيح درسه بشكل مشترك والتوصّل إلى حلول متوازنة تحافظ على استمرارية القطاع الاستشفائي وحقوق المضمونين.
كما دعا المستشفيات إلى الالتزام بالتعرفات الاستشفائية الصادرة عن الصندوق، موجّهًا الشكر إلى وفد النقابة، ومؤكدًا أهمية العمل المشترك لاستعادة الدور الريادي للسياحة الاستشفائية في لبنان بوصفها رافعة أساسية للاقتصاد الوطني ودليلًا على الثقة بالقطاع الصحي اللبناني.




