صرّح نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس، بعد انتهاء جلسة مجلس النواب اللبناني، بأن قانون التمديد مسند إلى اعتبارات افتراضية.
وأكد أنه رغم الظرف القاهر الذي قد يستدعي إرجاء الانتخابات النيابية، والأسباب الموجبة للتمديد، فإن القانون الذي أصدره مجلس النواب بتمديد ولايته وتجديد وكالته لمدة سنتين يشكّل تجاوزًا للظروف الاستثنائية ولحالة الضرورة، واجتهادًا في غير محلّه، كما يوجّه رسالة إحباط إلى عموم اللبنانيين بتوقّف عجلة الدولة طوال هذه المدة.
وأضاف أن قانون التمديد، بالشكل غير التقني الذي صدر فيه، يمثّل مساسًا خطيرًا بمقوّمات النظام الدستوري الديمقراطي، وتعدّيًا على المفهوم القانوني للظروف الاستثنائية المستمدّة من ضرورات قصوى وفي حدود المدة التي تستدعيها هذه الضرورات، مع شرط تناسبها وعدم إسنادها إلى اعتبارات مستقبلية أو افتراضية.
وأشار إلى أن احترام الاستحقاقات الدستورية يفرض، بالتوازي مع إجراء الانتخابات في مواعيدها، العمل الجدي على معالجة الثغرات التي تعتري قانون الانتخاب بما يعزّز عدالة التمثيل وسلامة العملية الديمقراطية.
وختم بالدعوة إلى الإسراع في إقرار الإصلاحات الضرورية لقانون الانتخاب، وفي مقدّمها إنشاء الميغاسنتر لتسهيل مشاركة الناخبين، إضافة إلى تأمين حق اقتراع اللبنانيين غير المقيمين بشكل منظّم بما يعزّز ارتباطهم بوطنهم ومشاركتهم في الحياة الوطنية.




