دعوةٌ لوقف التصعيد… ومخاوف من الإشكالات المحلية

دعوةٌ لوقف التصعيد… ومخاوف من الإشكالات المحلية
دعوةٌ لوقف التصعيد… ومخاوف من الإشكالات المحلية

كتبت كارول سلوم في “اللواء”:

بموازة التحرك الرئاسي من خلال مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتدخل فرنسا الداعم لها، جاء الإجتماع الأمني لرئيس الجمهورية مع القادة الأمنيين في القصر الجمهوري والذي تناول لملفات متعددة مجرد اجتماع روتيني، ففي الوقت الراهن اي متابعة ستكون من دون شك تتصل بالتطورات الراهنة، غير ان مضمونه لم يقتصر على موضوع الاعتداءات الاسرائيلية، بل مركزا في معظم الوقت على حماية الساحة الداخلية من اي فتنة.
لم تأتِ هواجس الرئيس عون من عدم في ضوء معلومات وصلت الى الأجهزة الأمنية عن هواجس من افتعال اشكالات كبرى بعدما سجل البعض منها في بعض المناطق وتم تطويق ذيولها، لكن حصولها تنذر بمضاعفات، خصوصا ان بعضها حمل بُعدا طائفيا.

اما بالنسبة الى الحراك الفرنسي فهو لا يزال الحراك الوحيد في لبنان على صعيد الخارج، ولكنه لا يزال غير قادر على ايجاد خرق يؤدي الى إنهاء الحرب.

فهل ان إيفاد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الى بيروت يحمل شيئا جديدا؟

تقول مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان هذه الزيارة تصب في اطار اعلان فرنسا دعم المبادرة الرئاسية حول التفاوض بإعتبارها الوحيدة المطروحة وهناك مجموعة افكار قيد التداول، لكنها لم تصبح جاهزة خصوصا في ما يتعلق بالضمانات المتصلة بوقف الحرب وحتى الآن ليس هناك من طرفي الحرب اي استعداد لإنهائها ولو مهما كلف الامر، وهناك معطيات تشير الى ان التصعيد سيكون سيد الموقف لفترة من الزمن، وعُلم ان الوزير الفرنسي ابلغ رئيس الجمهورية تشجيع بلاده للمضي قدماً فيها بعد توفر المناخ لها، والأولوية اليوم هي لوقف اطلاق النار وانما هناك صعوبات في التوصل الى اي اتفاق جديد، وبالتالي أكد الوزير الفرنسي ان ما من فرصة متوفرة لإنجاز ذلك، وعلى الرغم من ذلك فإنه سيحاول معرفة ماهية الجو الاسرائيلي.

وتؤكد هذه المصادر ان غياب التواصل الأميركي – الفرنسي في هذا الملف بالذات يعني ان الفريقين ليسا على الموجة نفسها لاسيما ان الجانب الأميركي يعتبر ان الإخفاق في نزع سلاح حزب االله دفع الى حصول الحرب. وأن اليوم تنعدم الامكانية في تحقيق ذلك كما تلفت الى ان الدولة ليست في وارد التضحية بالجيش في هذه المرحلة ومهماته اليوم متواصلة في كافة أنحاء البلاد، موضحة ان الوزير الفرنسي تفهَّم الواقع اللبناني وقال ان الدولة معنية ايضا بإدارة محركات العمل ومنح الجيش الغطاء المطلوب والتركيز على حق الدولة في بسط سلطتها وأن تمسك زمام الأمور في ما خص قرار الحرب والسلم، لأن اي تقاعس في هذا الأمر لن يكون لمصلحة الدولة، مع العلم ان الموفد الفرنسي الى لبنان اكد انه لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب االله تحت وطأة القصف.
واذا كان التفاوض هو الحل الا انه سيحضر في مرحلة لاحقة ويفضل انجاز ترتيبات واضحة له، كي لا يأتي على وقع ضغط وشروط او غير ذلك.

اما بالنسبة الى التخوف من اي اضطرابات داخلية بفعل ما يحصل على خلفية النازحين والتي حضرت في بعض المناطق، فإن رئيس الجمهورية مدرك لذلك وفق المصادر نفسها، وقد طلب الرئيس عون تعزيز الإجراءات وإرسال اشارات طمأنينة الى المواطنين الذين بتوجسون من دخول داعش مجددا الى البلد، الأمر الذي يبقى في اطار التكهن، خصوصا بعد كلام عن تسليح في بعض المناطق الجبلية، ولذلك فإن القوى الأمنية مستمرة في المراقبة وحفظ السلم الاهلي والاستقرار والتنبه من تحركات مشبوهة تحاول التحريض وبث الفتن.

مع استمرار التصعيد وانسداد أفق الحلول فإن لبنان امام  سيناريوهات مجهولة المصير لاسيما اذا لم تنضج مبادرة مستعجلة وهو امر غير مؤكد في ظل مواصلة حزب االله واسرائيل الحرب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشيخ أمين الكردي: ضرورة العودة إلى مشروع الدولة
التالى إسرائيل تبلغ واشنطن وباريس عدم ممانعتها دعم الجيش اللبناني