إقليم الخروب يناشد وقف توافد العائلات النازحة

إقليم الخروب يناشد وقف توافد العائلات النازحة
إقليم الخروب يناشد وقف توافد العائلات النازحة

كتب عامر زين الدين في “نداء الوطن”:

بعدما شكّل إقليم الخروب في قضاء الشوف ملاذًا آمنًا للنازحين من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية، بدأ مسؤولو المنطقة والمعنيّون يناشدون النازحين لعدم التوجّه إلى الإقليم، وذلك مع وصول العدد الاستيعابي إلى الحدّ الأقصى الممكن، وبلوغ ذروة الزيادة في الأعداد عن 130 ألف نازح، تحوّلت معهم المدارس والجامعات الرسمية والخاصة ومقار البلديات والقاعات الرسميّة والمساجد وقاعات الأفراح، إضافة إلى مراكز الإيواء أماكن بشرية ضاغطة، عدا منازل الاستضافة وتلك المستأجرة التي تعكس الصورة التضخميّة نسبيًا نفسها.

ضاعف التصعيد الميداني العسكري، الذي شهدته المناطق الجنوبية، وتوسيع رقعة التهديدات الإسرائيلية باتجاه قرى البقاع، انطلاقًا من منطقة الدلّافة وصعودًا شرقًا باتجاه بلدات العمق البقاعية، مثل سحمر ويحمر المتكئتين على جبال الشوف وجزين، أعداد العائلات الوافدة، لتصبح حينئذٍ كل مراكز الإيواء ممتلئة بالنازحين الآتين أيضًا من بلدات شمال وجنوب الليطاني والبقاع، في حين يتندّر كثيرون لاستئجار مكان أو منزل أو شقة سكنية.

دفع الواقع المستجدّ بالمعنيين إلى رفع الصوت عاليًا، لعدم إمكانية إيجاد أمكنة استيعاب إضافية، مناشدين النازحين أنفسهم للتوجّه نحو أمكنة أخرى. وقد عبّر عن ذلك صراحة مدير الخليّة المركزيّة لمتابعة شؤون النزوح في الإقليم، رئيس بلديّة كترمايا المحامي يحيى علاء الدّين لـ “نداء الوطن”، لافتًا إلى أن “الإحصاءات الرسميّة ومسح أعداد القاطنين في الشقق المستأجرة ومنازل المضيفين، تؤكد وجود أكثر من 130 ألف نازح في المنطقة، نحو 28 ألفًا منهم موجودون في مراكز الإيواء في 22 بلدة، والباقي موزعون على الشقق السكنية ومنازل الاستضافة في القرى ساحلًا ووسطًا وجبلًا في منطقة إقليم الخروب. الأمر ذاته لفت إليه نائب الشوف بلال عبداللّه، الذي ناشد “المعنيين الرسميين وغيرهم، لقد تجاوز عدد النازحين من إخوتنا من الجنوب في إقليم الخروب الـ 130 ألف مواطن، وقد فتحنا قلوبنا ومراكزنا وبيوتنا لأهلنا، ولكنني أطالب الآن بتحويل النزوح إلى مناطق أخرى، لأن مؤسساتنا الصحية والاجتماعية والخدمية، ستصبح عاجزة قريبًا عن تلبية مهماتها”.

تصدّرت بلدة برجا باقي مناطق الإقليم في حالات استقطاب النازحين، بعدما جرى افتتاح 7 مراكز إيواء في البلدة، عدا مئات العائلات التي استأجرت لها منازل وشققًا، إلى جانب استقبال عائلات برجاوية عشرات العائلات في بيوتها، ليزيد العدد في البلدة وحدها عن حدود الـ 27 ألفًا، وكذلك شحيم والجية وكترمايا والوردانية والزعرورية وسواها من باقي بلدات المنطقة. وإذ أعلن علاء الدين أن المساعدات الغذائية التي توزع في مراكز الإيواء بشكل رئيسي، تأتي من 3 جهات رئيسية، وهي الهيئة العليا للإغاثة، مجلس الجنوب، والجمعيات الأهلية المحلية والدولية، لفت إلى أن مُعظم الحاجات الأساسيّة كانت مؤمّنة في المراكز، إلى حين تدفق العائلات خلال اليومين الماضيين بحدود كبيرة، فبات من الضروري حينئذٍ تقديم مساعدات كبرى، وذلك مع ازدياد الضغط الذي يتطلب حاجات مرتفعة في الخدمات والمواد الغذائية، إلى جانب مادة المازوت، لتشغيل المولّدات الكهربائية في المدارس، باعتبار نظام الطاقة الشمسية لا يستطيع تغطية الطاقة دائمًا.

وأبدى أحد المسؤولين في لجنة المتابعة لخلايا الأزمة المكلّف في إقليم الخروب لـ “نداء الوطن” الخشية من ضعف المخزونين الغذائي والصحّي في المنطقة، وقال: “في حال أي تعثر قد يطرأ على السلعتين الأساسيتين عن طريق الاستيراد، خاصة أن الكميات الموجودة كانت تكفي لـ 6 أشهر، فقد لا تكفي الآن شهرين، بالنسبة للمستودعات الغذائية أو المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية. من هنا، فمع استمرار الحرب على مستوى لبنان والمنطقة بالشكل التصاعدي الحاصل، بات هاجس توفير الأمنين الغذائي والصحي يقلقنا أيضًا. وعليه، نطالب الجهات المعنية من وزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والهيئة العليا للإغاثة، وهيئة الكوارث في رئاسة الحكومة، ومجلس الجنوب، والبلديات، العمل الجدّي لزيادة الكمّيات المخصّصة لمنطقة إقليم الخروب، على مستوى المساعدات الغذائية، والأمتعة، والمحروقات، إضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية والسلع الحياتية الأساسية، للمقيمين والنازحين على حدّ سواء”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تحرّك لبناني لإخراج مساعي وقف النار من الجمود
التالى إقليم الخروب يناشد وقف توافد العائلات النازحة