أخبار عاجلة

نازحون والعودة: يا فرحة ما تمّت

نازحون والعودة: يا فرحة ما تمّت
نازحون والعودة: يا فرحة ما تمّت

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

“يا فرحة ما تمّت”… ليلة أمس لم تنم أعين أكثرية النازحين في مناطق الشمال. قلقٌ مفتوح على كلّ الاحتمالات، وترقب امتدّ حتى ساعات الفجر الأولى، مع انقضاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران.

وبين تسريبات عن اتفاق ووعود بهدنة محتملة، وبين استئناف الحرب تحت عنوان “محو حضارة كاملة من الوجود”، عاش هؤلاء على إيقاع أملٍ حذر، سرعان ما اصطدم بواقعٍ أكثر تعقيدًا. عندما سمعوا أن اتفاقًا قد أُنجز، همّ كثيرون بشدّ الرّحال. الحقائب لم تُحزم بعد، لكن النيّة كانت واضحة: العودة. غير أن صباحًا واحدًا كان كفيلًا بتبديل المشهد. استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية على لبنان، وترافقت مع مواقف سياسية إسرائيلية أكدت أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار، فعاد التريّث ليتقدّم على الاندفاع.

في موازاة ذلك، يتبلور موقف واضح لدى النازحين من الجنوب والضاحية والبقاع وصور: لا نية للبقاء، مهما اشتدّت قسوة النزوح. فالعودة لم تعد احتمالًا، بل قرارًا محسومًا ينتظر لحظة التنفيذ.

ومع التصعيد العنيف الذي شهدته مختلف المناطق اللبنانية ضمن ما سُمّي بـ “عملية الظلام الأبدي”، ارتفع منسوب القلق في الشمال، مع تسريب إسرائيل معلومات تفيد بانتقال عناصر “الحزب” إلى مناطق بيروت والشمال الأكثر أمنًا بعد الاستهداف المتكرر للضاحية الجنوبية، وسط مخاوف من احتمال توسّع الاستهداف ليطول مراكز النزوح. هذا الواقع دفع العائلات إلى مزيد من الحذر، رغم ضغط الظروف المعيشية والخدماتية التي تتفاقم يومًا بعد يوم.

في السياق، استجاب النازحون لدعوات مرجعياتهم، ولا سيّما “حركة أمل” و “حزب اللّه”، بعدم العودة في الوقت الراهن، إلى حين تبيان الصورة الأمنية.

في اتصال مع “نداء الوطن”، أفاد عدد من النازحين أنهم تلقفوا خبر التوصّل إلى اتفاق بكثير من التفاؤل، إلى حدّ أن فكرة العودة بدت وكأنها باتت وشيكة. غير أن هذا المناخ لم يستمرّ طويلًا، إذ سرعان ما تبدّلت الصورة مع ساعات الصباح، عقب استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية على لبنان، بالتوازي مع مواقف سياسية إسرائيلية شدّدت على أن لبنان غير معني باتفاق وقف إطلاق النار. عندها، تراجعت موجة التفاؤل، وحلّ مكانها ترقب حذر بانتظار اتضاح المسار.

ورغم كل شيء، يبقى القرار ثابتًا: العودة إلى الأرض، حتى لو كانت المنازل مدمّرة بالكامل، وحتى لو اضطرّوا إلى نصب الخيم فوق الركام. أما التوقيت، فلا يزال معلّقًا على مسار الميدان، وانتظار ما ستكشفه الساعات المقبلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار
التالى إسرائيل: استهدفنا قائدًا بارزًا بـ”الحزب” وعنصرًا آخر في بيروت