أخبار عاجلة

رحلة إيمانية وتراثية لأكثر من 20 رئيس بلدية برعاية السعد

قام أكثر من 20 رئيس بلدية من قضاء جبيل ورئيس رابطة المخاتير برحلة إيمانية وتراثية إلى قضاء عاليه، برعاية وحضور عضو اللقاء الديموقراطي النائب راجي السعد، وبالتعاون والتنسيق مع بلدية عنايا وكفربعال وجمعية “متجذّرون”، حيث التقى التاريخ بالإيمان، في امتدادٍ للرابط الروحي الذي يجمع بين مزار القديس شربل في عنايا وكنيسة مار شربل في عين تراز.

وتخلّل الرحلة محطة تُسلّط الضوء على الجذور التاريخية لعائلة آل السعد في منطقة عاليه، وإرثها العريق الذي يجسّد عمق الروابط التاريخية بين منطقتي عاليه وجبيل.
ورحّب النائب راجي السعد بالحضور وركز في كلمته على الرابط التاريخي بين عائلة آل سعد وجبيل. وقال: “لا مُستقبلَ لِمَن لا يَعرِف تاريخَهُ جيّدًا. وتاريخُنا كلبنانيين ثابتٌ في لبنان. مرَّت على هذا البلد الصغير جيوشٌ واحتلالات لم يبقَ منها سوى نقوش حجرية ولوحات وذكريات على الصخور. واليوم فرصتُنا جميعاً كلبنانيين أن نؤكد شعار “لبنان أولاً” وشعار “الدولة وحدها تحمينا”، لأن لا خلاصَ لنا إلا بالدولة ووحدها الدولة. ”

وجاء في كلمة النائب السعد :
“حَضرة ممثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي – النائب تيمور بك جنبلاط الأستاذ يوسف دعيبس المحترم
سَعادة محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي المحترم
سَعادة قائمقام جبيل السيدة نتالي مرعي الخوري المحترمة
سَعادة قائمقام عاليه السيدة بدر زيدان العريضي المحترمة
حَضرة الآباء الاجلاء
حَضرة مأمور نفوس عاليه الأستاذ عماد ابي فرج المحترم
حَضرة رئيس اتحاد بلديات الجرد واتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار المحترمين
حَضرة رؤساء بلديات قضاء جبيل المحترمين
حَضرة رئيس رابطة مخاتير قضاء جبيل المحترم
حَضرة رؤساء بلديات قضاء عاليه المحترمين
حَضرة مخاتير قضاء عاليه المحترمين

ضُيوفُنا الأعزاء،
وكأن القدر كَتَبَ لنا أن تُشرفوننا بزيارَتِكم إلى عاليه بالذكرى الخامسة والعشرين لمُصالحة الجبل التي نَسَجَها بطريرك الاستقلال الثاني القديس مار نصرالله بطرس صفير مع الزعيم الوطني وليد بيك جنبلاط قبل رُبعِ قرن للتأكيد على العيشِ الواحد في الجبل.
وكأن القَدرَ أيضاً أرادَ أن تتزامن زيارتُكم مع الزيارةِ التاريخية لفخامة رئيس الجمهورية إلى واشنطن حيث انعقدَت القِمة التاريخية بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض… وكم تُشبه هذه الزيارة بأبعادِها السيادية والدولتية زيارة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير قبل رُبع قرن، في آذار 2001، الى الولايات المتحدة.
أعذروني إن تَعمّقتُ قليلاً في محطاتٍ تاريخية، ربما لأن مُستقبل هذا البلد لا يُمكن أن ينفصلَ عن تاريخِه، والدليلُ أننا موجودون اليوم في هذا البيت التاريخي للعائلة، وتاريخُنا يغرَقُ في تاريخ لبنان، وتاريخِ المسيحيين في لبنان.
أمّا العلاقات بين قضاء عاليه وقضاء جبيل تعودُ إلى مطلعِ القرن الثامن عشر، إلى أيامِ جدّ العائلة الشيخ سعد الخوري الذي رسمَه سيادة مطران جبيل فيليبُس الجميّل شمّاساً في كنيسة مار قرياقوس- رشميا في العام 1738.
ونظراً للمكانةِ التي كانت للرهبانية اللبنانية المارونية في قلبِ الشيخ سعد الخوري وما قدَّمَهُ لَها، تَرَسَّخَت تقاليدٌ بين الرهبنة وعائلتنا آل السعد، منها:
إبلاغ عميد الأسرة بنتيجة انتخابات الرهبانية عند انتخاب كل رئيس عام،
زيارة يقوم بها كل رئيس عام مُنتخب ومعاونيه الى آل السعد بعد العودةِ من زيارةِ البطريرك الماروني والسفير البابوي
زيارتُهم الى بيت السعد عند كل زيارة الى دير مار يوحنا. ولا يجب أن ننسى أن الشيخ سعد الخوري، وانطلاقاً من حُبِّه لجبيل، أبى أن يُدفن إلا في مار يوحنا مرقص في السيتاديل في قلب مدينة جبيل!
وعندما نَتَقَدَّمُ في التاريخ، نَصلُ إلى لبنانِ الحديث ومرحلةِ جدِّنا حبيب باشا السعد الذي نستقبلُكم في منزِله اليوم. حبيب باشا السعد رئيس مجلس الإدارة في المتصرفية الذي:
حارَبَ الفسادَ
طالبَ السلطنة العثمانية بدفعِ مستحقات لبنان التي كانت بذِّمتها،
طالب باستقلالِ جبل لبنان وتوسعة حدودِه،
رفض إلحاقِ لبنان بسوريا،
حَضَرَ حفل إعلان لبنان الكبير في الـ 1920،
فازَ في أولِ انتخاباتٍ نيابية في أيار 1920
ولقد تسلَّمَ أهم المناصب في الدولة:
رئيساً لأول مجلس نواب عام 1920
أول رئيس لمجلس شورى في العام 1924
رئيساً لمجلس الوزراء في العام 1925
رئيساً للجمهورية عام 1934
وفي كل المحطات التاريخية في عائلتِنا كانت الشراكة المسيحية- الدرزية في الجبل عنواناً أساساً لكلِّ ممارستِنا الوطنية، وكانت العلاقة مع المختارة خياراً ثابتاً لا نتخلى عنه لمصلحة الجبل ولبنان بدءاً من العلاقة بين الشيخ سعد الخوري والشيخ علي جنبلاط الى علاقتي اليوم مع تيمور بك جنبلاط.
وهذا ما كرَّسَهُ وبارَكَهُ بطريرك الاستقلال مار نصر الله صفير في مصالحةِ الجبل يومَ مرَّ على منزلِنا في طريقِه الى المختارةِ قلب الجبل والى جانبه عمي الوزير والنائب الراحل فؤاد السعد!
اعْذُروني مُجَدَّدًا إذا عَرَضْتُ المَحَطّاتِ التاريخيّةَ مُطَوَّلًا، ولكن لا مُستقبلَ لِمَن لا يَعرِف تاريخَهُ جيّدًا. وتاريخُنا كلبنانيين ثابتٌ في لبنان.
مرَّت على هذا البلد الصغير جيوشٌ واحتلالات لم يبقَ منها سوى نقوش حجرية ولوحات وذكريات على الصخور.
وبقي لبنان بأرضِه وشعبِه وحضارتِه ودولتِه.
واليوم فرصتُنا جميعاً كلبنانيين أن نؤكد شعار “لبنان أولاً” وشعار “الدولة وحدها تحمينا”، لأن لا خلاصَ لنا إلا بالدولة ووحدها الدولة.
ومن هذا المُنطَلَق:
نقِفُ إلى جانب فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في جهودِه الجَبّارة لإنقاذِ لبنان واستعادة الدولة،
كما نقِفُ إلى جانبِ الحكومةِ برئاسة الدكتور نوّاف سلام الذي كان أولَ من توجه الى “زوطر” بعد انسحابِ الاحتلال الإسرائيلي منها تأكيداً على أن الدولة هي من تُحرّرُ، وهي من سُتعيدُ الإعمار.
كما نقِفُ إلى جانب رئيس مجلس النواب، رِجلُ الدولة الذي أشادَ به من البيت الأبيض الرئيسان دونالد ترامب وجوزاف عون.
هذا هو لبنان الذي نُريدُه مَعَكُم. لبنان الدولة والجيش والمؤسسات، لبنان الطائف والدستور، لبنان الإعمار والازدهار والاقتصاد الحر، لبنان التنوّع والتعدد والعيش الواحد، لبنان حرية الإيمان والتعبير، ولبنان حماية السلطات المحلية وتفعيلِها لتحقيقِ الإنماء المتوازن على مساحة الـ 10452 كيلومتراً مربعاً…

شكراً لزيارتكم الكريمة التي نتشرّفُ بها.
لَعَلَّ ما يَجمَعُ جُبَيلَ وعاليهَ ليسَ فقطِ المَحَبَّةَ واللِّقاءَ، بل أيضًا صَفَحاتٍ مِن تاريخِ لُبنانَ.
فمِن مُتَصَرِّفِيَّةِ جَبَلِ لُبنانَ إلى إِعلانِ لُبنانَ الكبيرِ، سَعى البَطريرك إِلياس الحُوَيِّك إلى تَكريسِ فِكرةِ الوَطَنِ القائِمِ على الحُرِّيَّةِ والتَّعَدُّدِيَّةِ والعَيْشِ المُشْتَرَكِ.
هذا الإرثُ التاريخيُّ يَجمَعُنا اليومَ كما جَمَعَ أَجدادَنا بالأمسِ. والمَبدَأُ نَفسُهُ لم يَتَغَيَّرْ:
حينما يكون جبل لبنان بخير يكون لبنان الـ 10452 كيلومتراً مربعاً بألف خير!
أعزائي
الشبه كبير بين جبيل والجبل بقلبه عاليه؛ فالقضاءان يعكِسان صورةَ العيش المشترك وغنى لبنان بتنوعِه.
نَعَم، مَعًا بِإمكانِنا القِيام بِلُبنان الذي نُريدُ، معَ المُحافَظَةِ على ثَوابِتِنا ومُمارَسَةِ مُعْتَقَداتِنا الدّينيّةِ.
لُبنان الغَنِيُّ بِتَنَوُّعِهِ الدّينيِّ، وبِقِدّيسيهِ، مِن مار شِربِل عَنايا إلى مار شِربِل عَيْن تَراز، سيَبقى التَّعاوُنُ قائمًا لِتَرسيخِ المَسيحيّينَ في أَرْضِهِم، وتَمَسُّكِهِم أَكثرَ فأَكثرَ بِدِيانَتِهِم.
نعرف الحِمل الكبير المُلقى على عاتقِكُم وخصوصاً في ظل الأزمة المالية والاقتصادية تُضاف اليها أعباء الحرب التي جرّ البعض لبنان إليها. لكن نعرفُ مقدار الثقة التي تتمتعون بها وأنتم مُنتخَبون من أبناء القرى والبلدات والمدن مباشرة وعلى تماس مباشر معهم، رغم غياب الإمكانات لدى الدولة المركزية وما تعانونه من صرفِ مستحقاتِكُم. لكن الثقة بكم هي على قدرِ التحديات وأنتم أهل لها…
حجاً مباركاً في أديار قضاء عاليه عنوان العيش الواحد، على أمل ان تصبح زيارتكم لنا اليوم محطة سنوية بيننا لترسيخ العلاقات أكثر واكثر والعمل من أجل مصلحة اللبنانيين.
شكرا لمحبتكم ولايمانكم بهذه الارض المقدسة وأهلا وسهلا بكم بين أهلكم…”

بدوره قال رئيس بلدية عنايا مارك عبود:
“المسافة بين جبيل وعين تراز بعيدة قليلا جغرافيّاً…
إنما المسافة الفاصلة بين القلوب قريبة جدا .
وهذا بفضل مار شربل … الحاضر بعنّايا وعين تراز، والحاضر بقلوبنا ويوميّاتنا.
مار شربل بات رمز لبنان الواحد الموحّد … قداسته عابرة للطوائف والمناطق …وبعجائبه التي لا تميّز بين إنسان وإنسان … صورة عن العيش المشترك الحقيقي والصافي.
العيش المشترك أساس الوجود بالجبل … وأساس وجود لبنان .
هكذا كان بالماضي … وهكذا هو بالحاضر … وهكذا سيبقى بالمستقبل .
خلاصة تجارب الماضي تقول : الحرب بتدمّر … وبكركي والمختارة بتعمّر .
تحيّة لروح بطريرك الحريّة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير … وتحيّة للمختارة (لوليد بيك ولتيمور بيك) الذين حقّقوا معا المصالحة التاريخية بالجبل .
تجربة العيش المشترك متل ما عايشينا أهالي الجبل وأهالي جبيل… والتعاون مع الشريك والجار … هي باب الإستقرار .
من عنايا أرض الإيمان والقداسة تحيّة إلى الجبل أرض الإختبار اليومي لإرادة العيش المشترك …
الجامع واحد بالحالتين هو خير الإنسان .
وهذا اللقاء اليوم تعبير جديد عن التمسّك بأن نكمّل المشوار معا .
بالبُعد البلدي في جُهد كبير لتعزيز التعاون بين عنّايا و عين تراز .
وانشالله بيِتوَّج هالتعاون بمشاريع إنمائية مشتركة عالأرض .
همّنا مشترك مع رؤساء بلديات قضاء جبيل وقضاء عاليه لتطوير وإطلاق مشاريع بتجعل من القضاءين محطة سياحية أساسية بظل أهمية السياحة الداخلية .
أحبائي،
تحدث عن العلاقات التاريخية بين الجبل وجبيل … هالعلاقات كانت واقع معيوش أساسه المساعدة والتعاون .
جبيل أرض القداسة والقديسين بتذكُر بالخير واحد من أجداد النائب راجي بيك السعد … الشيخ سعد الخوري الذي تحرّك بنَفَس مسيحي … ومدّ يد المساعدة للرهبانية اللبنانية المارونية من 263 سنة … وما قِبل تدنيس كنيسة مار يوحنا مرقس بجبيل يلّلي كانت تحوّلت يوما مع العسكر العثماني لإسطبل .
دافع بالممارسة عن الوجود المسيحي الإيماني الحرّ … ورفض إزالة معلم روحيّ يمثّل الكثير لأبناء جبيل .
والذي يزور الكنيسة الرائعة اليوم يعرف قيمة المساعدة التي أتت من الجبل لإعادة الكنيسة لأهل جبيل، مثل ما أعادت الأديرة التاريخية التي زرناها اليوم لأصحابها وعادت أجراسها تقرع.
احبائي
في بُعد روحي آخر لمنطقة عاليه هوّي إحتضان الخطوات الأولى لإنطلاق الرهبانية اللبنانية المارونية ، وتحديداً اول دير للرهبنة – دير مار يوحنا المعمدان -رشميا ، وثاني دير – دير مار انطونيوس – سير .
وبكل مسيرة الرهبنة بالمنطقة وبلبنان كان في دعم من دون حدود من آل السعد … بعدو متواصل لليوم .
هذا ليس بغريب عن هذه الدار وعن هذه السنديانة التي هي ذاكرة حية لتاريخ جبل لبنان،
هذه السنديانة التي تحدّت العواصف بتذكّرنا بتاريخ آل السعد عبر الأجيال وبمسيرتهم الوطنية وهيي شاهدة على ولادة لبنان الكبير مع الرئيس حبيب باشا السعد، ومتجذّرة بالأرض متل جمعية “متجذّرون”.
بين الجبل وجبيل فارقة على حرف، ولكن العلاقات التاريخية تجمعنا، وجامعنا مار شربل وجامعنا لبنان الآتي. لبنان الدولة القوية التي يعبّر عنا اليوم فخامة الرئيس جوزاف عون.
دولة قرارا بمؤسساتا …
دولة مستقلة حرّة لا شريك فيها … ولا وصيّ عليها
دولة صناعة لبنانية 100 بالميّة .
عل أمل تحقيق هالدولة منرفع أمنية لبنانية جامعة اليوم ونقول لكم شكراً عالاستقبال ومشوارنا مكمّل سوا لخير الجبل وخير جبيل.”
ورحبت قائمقام عاليه بدر زيدان بالجبيلييين، وقالت: “أهلا وسهلا بكم بعين تراز. أهلا وسهلا بكم في قصر بيت السعد. هذا البيت المضيف العريق الذي قدمه قدم السنديانة التي نحن جالسون تحت ظلالها. هذا البيت الذي قدم رجال فكر وثقافة وسياسيين على مساحة الوطن. لا يمكنني ألا أشكر أستاذ راجي السعد على هذه المبادرة التي قام بها، والتي جمعت رؤساء بلديات جبيل ومخاتير جبيل مع مخاتير ورؤساء بلديات قضاء عاليه في هذه الزيارة الدينية للأماكن المقدسة بقريتي رشميا وعين تراز. علما أن مناطق أخرى من قضاء عاليه غنية بالمساجد والجوامع والكنائس وبالخلوات الدينية التي لها تاريخ عريق. نحن بهذه الزيارة نشكرك لأننا بهذا الوقت بأمس الحاجة لزيارة هذه الأماكن. لندعي ولنصلي ولنتضرع للرب لحماية لبنان ولننشله من هالازمات التي يمر بها. ونتمنى أن تصبح مثل ما قال أستاذ راجي هذه الزيارة تقليدا سنويا مع أقطاب جديدة.”
من جهتها، شكرت قائمقام جبيل نتالي مرعي السعد على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة. وقالت: “اسمحوا لي أشكر بلدية الغبون على الورود اللي وزعتها عند وصولنا للبلدة. اسمحوا لي أشكركم على حفاوة الاستقبال وحسن الاستضافة التي أحطونا بها خلال هذه الزيارة لمنطقة عالي برفقة رؤساء بلديات قضاء جبيل ومخاتيرها. لقد شكلت هالزيارة فعلا لهذه الأديرة والكنائس مناسبة روحية وطنية جامعة زادها حضور الرهبان والأباء عمق وبركة. وأكدت أنه عالي بجميع مكوناتها. هذا القضاء بالذات ما زال يجسد أصالة الجبل وروح العيش المشترك والانفتاح والمحبة. هذه الزيارة ليست مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هي زيارة تاريخية وهي تعبير صادق عن عمق الروابط التي تجمع أبناء الجبل، وعن إيماننا بأنه لبنان الحقيقي يبنى على التلاقي والاحترام والتعاون بين جميع أبنائه. كل الشكر والتقدير لكم ولأهلنا بقضاء عاليه على هذه المحبة الصادقة والاستضافة الكريمة. إن شاء الله يتكرر مثل هكذا لقاءات التي تجمع القلوب وتعزز جسور التواصل. وإن شاء الله المرة المقبلة يكون قلب الجبل لقلب جبيل”.

وكانت كلمة لرئيس جمعية “متجذرون” منسقة هذا اليوم، مارون موسى:
“أهلا وسهلا بجبيل بعاليه،
جولتنا اليوم تجمع بين التراث، والايمان، والتاريخ الذي يربط القضائين من اكتر من ٣٠٠ سنة.
البعض تفاجأ، وسأل عن السبب وراء هذه الزيارة، ولماذا هالعلاقة متينة وتاريخية بين آل سعد بعاليه وجبيل؟ وليش جمعية “متجذرون” محضرة لهالزيارة.
متجذرون هي جمعية تأسست على المبادئ الإنسانية والاجتماعية للرئيس الراحل حبيب باشا السعد، الرئيس الذي قدم الكثير وسعى لاستقلال لبنان.
هذه الجمعية أتت لتكمل حلم حبيب باشا السعد من خلال ايمانها بحق اللبنانيين بالعيش بآمان وتثبيتهم بأرضهم من خلال خلق فرص عمل ليبقوا متجذرين بهذه الأرض.
علاقة آل سعد بقضاء جبيل وبمسيحيي جبيل تحديدا بدأت منذ جدود حبيب باشا السعد، ومتجذرون الجمعية التي ورثت رسالة حبيب باشا السعد ورؤيته للبنان ورثت كمان علاقة جدودو بجبيل وأهمية ترسيخ الوجود المسيحي بهاذين لقضائين.
متجذرون تعمل علىالصعيد الإنمائي لتساند كنائس المنطقة ورعاياها. حيط لدير مار الياس رشميا، طاقة شمسية لكنيسة قرياقس رشميا ومشاريع إنمائية وثقافية وشبابية أخرى بالمنطقة لدعم ليس فقط العمل الكنسي بل أيضا لدعم الأهالي وحثّهم على البقاء بقراهم.
نريد أن يبقى جبلنا مليئا بأبنائه وكنائسه ممتلأة بالمؤمنين. وكل 22 الشهر كنيسة مار شربل بعين تراز تفتح أبوابها وتمتلي بالأهالي مثل عنايا.
اليوم اجتمعنا تحت هذه السنديانة التي عايشت عهود وشهدت على أحداث كثيرة بهذا البلد وصمدت وامتدت جذورها على مسافات أكبر حتى وصلت الى جبيل… فأهلا وسهلا بكم مجددا بقلب الجبل وانشالله لقاءنا اليوم ما بكون الا البداية”.

وتخلل الزيارة جولة الى دير مار الياس – رشميا، دير مار يوحنا المعمدان – رشميا (أول دير للرهبانية اللبنانية المارونية)، دير مار أنطونيوس – سير (ثاني دير للرهبانية اللبنانية المارونية)، وكنيسة مار شربل – عين تراز، وبطريركية الروم الملكيين الكاثوليك – عين تراز، وكنيسة مار يوحنا الحبيب – عين تراز.
واختتمت الزيارة بغداء في قصر آل السعد تحت سنديانة عين تراز.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأمن العام: تحرير عائلة سوريّة احتُجزت داخل مبنى في النبعة
التالى هل تُرسم خريطة جديدة للشرق الأوسط تحت النار؟