أوضحت وزارة التربية والتعليم العالي أن قرار تأخير التحاق المعلمين المتعاقدين والمستعان بهم بالمدارس والثانويات الرسمية هو إجراء تنظيمي موقت لحين إتمام الإجراءات القانونية والتربوية المستحقة، مشيرةً إلى أن عدم اكتمال تسجيل التلامذة بشكل نهائي أدى إلى عدم وضوح الاحتياجات الفعلية لكل مدرسة أو ثانوية، إلى جانب تداعيات “العدوان” الإسرائيلي على لبنان وما نتج عنه من نزوح ديموغرافي وإعادة توزيع المتعلمين على المناطق الأكثر أماناً، ما أوجد نقصاً في الكادر التعليمي في عدد من المدارس وفائضاً في مدارس أخرى.
ولفتت الوزارة إلى توجهها لتوحيد مسميات المتعاقدين وتأطير وضعهم التعاقدي ليكون مباشرة معها وفق الأصول القانونية، وإجراء إحصاء دقيق وشامل للاحتياجات التعليمية قبل إبرام أي عقود جديدة وتأكيد الحاجة إلى العقود الحالية، تمهيداً لاتخاذ الخطوات التشريعية والقانونية التي تكفل إدخالهم الملاك وتحقيق الاستقرار الوظيفي لهم.
وأشارت إلى أن الخطوة تهدف أيضاً إلى تخفيف الأعباء المالية عن صناديق المدارس الرسمية ولجان الأهل، مؤكدةً التزامها معطيات الجهات الرقابية المعنية، وفي مقدمتها مجلس الخدمة المدنية ووزارة المالية، بعدم الموافقة على أي تعاقد جديد أو صرف اعتمادات مالية إلا بعد بيان المسوغات القانونية والاحتياجات الفعلية.
وأوضحت أن المساعدات والهبات المقدمة من الجهات المانحة غير مخصصة لبند التعاقد لهذا العام، وأن الدولة تعمل على تأمين المستحقات المالية للمتعاقدين من مصادر أخرى أو عبر اقتطاعها من نفقات مخصصات لحاجات ليست أقل أهمية وإلحاحاً.
كما أعلنت تشكيل فريق عمل لإجراء مسح ميداني شامل للمدارس والثانويات الرسمية لجمع البيانات وتحديد الحاجات والفائض وفق القوانين والأنظمة المرعية والمصلحة العامة، مع مراعاة الجوانب الإنسانية ومبادئ الإنصاف.
وأكدت الوزارة أن تأخر إنجاز الدراسات لا يرتبط برغبة في تأخير العام الدراسي أو منع المدارس والثانويات من فتح أبوابها، موضحةً أنها طلبت من الأهالي تسجيل أبنائهم منذ شهر تموز، إلا أن نسب التسجيل لم تسمح في بعض المناطق بتكوين صورة نهائية عن أعداد التلامذة وحاجات المدارس، إضافة إلى الصعوبات التي واجهتها مدارس وثانويات، ولا سيما تلك التي كانت مستخدمة كمراكز إيواء، في العودة إلى جهوزيتها واستكمال عمليات التسجيل.
وختمت الوزارة بالتأكيد أن حماية حقوق المتعاقدين تكون بتسوية أوضاعهم وفق القانون، وتأمين التمويل اللازم لعقودهم، والعمل على تثبيتهم وفق الأصول.
أخبار متعلقة :