اعتبر المكتب السياسي لحزب “الكتائب اللبنانية”، في بيان أصدره إثر اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، أنّ “ما ورد في خطاب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، لجهة عدم الوقوف على الحياد في حال تعرّض إيران لضربة عسكرية يرهن لبنان لمصالح دولة أخرى، ويعيد تجربة حرب إسناد فاشلة لم تجرّ على البلاد سوى الخراب والدمار والتهجير”.
ورأى المكتب أنّ “حزب الله يجدّد محاولته مصادرة قرار الحرب والسلم، والانقلاب على العهد وخطاب القسم، وعلى الحكومة وبيانها الوزاري والوعود التي قُطعت لرئيس الجمهورية بشأن تسليم السلاح في عملية تمردٍ واضحة تشكل مشروع خراب يطال لبنان برمّته، ويصيب الطائفة الشيعية بشكل خاص”.
وأكد أنّه “سيكون بالمرصاد لأي محاولة للتشبيح على الدولة أو تطويق الحكم”، داعيًا “جميع القوى الحيّة إلى الالتفاف حول الجمهورية ورئيسها، لأنّ المعركة اليوم هي بين الشرعية المدعومة من الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني، ولاشرعية تسعى إلى تقويض قيام الدولة”، مجددا “تمسّكه بخياره الثابت: الدستور والقانون، من دون أي مساومة”.
إلى ذلك، نوّه “بإحالة الحكومة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية، إلّا أنّه يأسف لعدم إنجاز قطع الحساب، ولتكرار الشوائب الدستورية نفسها، ولا سيّما ما يتصل بما يُعرف بـ“فرسان الموازنة”، إضافة إلى غياب الشمولية”.
ودعا “الدولة إلى تحسين الجباية، وإنهاء المنظومة الاقتصادية الموازية، ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي، لما لذلك من أثر مباشر في تمكين الموازنة من التوجّه نحو الاستثمار، وتحفيز النمو، وتعزيز الإنفاق المنتج”، مؤكدا أنّ “أي موازنة تُقرّ من دون استعادة هيبة الدولة وتعزيز إنفاذ القانون لا يمكن أن تحقق أهدافها المرجوّة، ولا أن تشكّل مدخلاً فعلياً للإصلاح الحقيقي وللاستقرار النقدي، ولتعافي القطاعات الاقتصادية، وتحقيق نمو مستدام”.
وفي الشأن الانتخابي، شدّد المكتب على “وجوب إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، ويدعو الدولة بكل مؤسساتها إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، وفي مقدّمها نزع السلاح قبل الاستحقاق الانتخابي”، مطالبًا “بإلغاء المادة 112 بما يضمن حق المغتربين في الاقتراع من أماكن انتشارهم، تكريسًا للمساواة الدستورية ووحدة التمثيل الوطني”.
أخبار متعلقة :