أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، أن “جبيل أرض السياسة وخرج منها الكبار فالعميد ريمون إده وقف ضد “اتفاق القاهرة” رافضاً لبنان الساحة والحرب والإحتلالين الإسرائيلي والسوري فكان سيادياً حقيقياً وليس انتقائياً وهناك اليوم من يسمون أنفسهم سياديين على القطعة”.
وقال باسيل في عشاء هيئة قضاء جبيل: “أبناء جبيل هم أبناء دولة وليس ميليشيات ولذلك جبيل رفضت الحرب وأولى جرائم الحرب ارتكبت على أرضها وأبناؤها يعرفون كيف يعيشون بين بعضهم. ونحن في التيار نرى جبيل ارضنا واعطتنا محبتها وثقتها وفي كل استحقاق منحتنا الثقة وعلينا أن نبادلها إياها ولا يستطيع أحد أن يفرقنا”.
وأضاف: “نحن باقون ومتجذرون ونقول ماذا يعني الوفاء لأرض جبيل ونحن ندرّس عن الوفاء لأنناء أوفياء لعمادنا ومدرسته وقد تعلمنا دروساً من الغدر لأن اصوات الناس بحاجة لحماية ونحن مصممون على ذلك فمن يصل بأصوات الناس ثم يبدل موقعه لا يصبح مستقلاً بل خائناً”.
ولفت إلى أن “التيار مبني على فكرة الكرامة ويعبر عن نفَس جبيل وتاريخها وحضارتها مضيفاً: لذلك هو مؤتمن على إرادة الناس وبالتالي عليه أن يسترد ما أخذ منه بالغدر وهذا إعادة للأمور الى مسارها الطبيعي فالمقعد هو أمانة الناس”.
وتابع: “نريد ان نكون على قدر التحدّي والمعركة امامنا والقرار بيدكم و هي معركة نهوض للتيار والوطن لا مكان للرمادية فيها ولا مكان للانتهازية؛ ولا مكان لمن يعتبر التمثيل “فرصة شخصية” وليس امانة عامّة”.
وأوضح أن “هذه المعركة ليست ضد أشخاص بل ضد عقلية التفكك وتحويل السياسة الى تجارة، والسياسيين والمناضلين الشرفاء الى تجّار فيبيعون القضية من أجل مصالحهم الشخصية”.
وسأل باسيل: “ما قيمة الفرد اذا ربح حاله نائباً وخسر الكتلة او التكتل والجماعة التي تصنع الفرق؟ ماذا يستطيع أن ينجز لوحده: قوانين في المجلس؟ ملفات في الحكومة؟ مشاريع في القضاء؟ من أنجز المشاريع والطرقات والسد والمياه”.
وتابع: “من انجز طريق عمشيت – ترتج؟ النائب او التكتل النيابي والوزاري؟ من أنجز طريق عنايا – العاقورة؟ النائب او التكتل النيابي والوزاري؟
طريق نهر ابراهيم – قرطبا؟ النائب الفرد او التكتل النيابي والوزاري؟
من انجز سد جنة وسينجزه مهما طالت الأيام؟ النائب الفرد او التكتل النيابي والوزاري؟
من أنجز في البترون؟ الشخص ام المجموعة؟
من أنجز مشاريع المياه ببلاط ومستيتا وقرطبون والفيدار ونهر ابراهيم والبربارة وكفر كدة والمجدل وعبيدات وغلبون وجاج ومشمش والمخاضة واللقلوق وغرزوز والشربينة وترتج؟ من يصنع شراكة وطنية وتوازناً طائفياً؟ نائب او كتلة؟
من ينجز قانون انتخاب ويشارك بتأليف حكومة ويأتي برئيس؟ نائب او كتلة؟
من يواجه مشاريع التقسيم ومشاريع النزوح والمس بالهوية؟ النائب متفرقات او كتلة متراصة؟”.
وشدد على أن “معركتنا هي معركة حماية الوجود والدور لنحفظ الحرية والسيادة والاستقلال”، موضحاً أنّ “المعركة هي ان يكون القرار اللبناني حرّا، ولا يكون اللبناني ورقة تستخدم في بازار التسويات”.
كما رأى أن “أهمية الاستحقاق النيابي ليس من يكسب المقاعد انما من بيحمي الهوية والوجود، والتمثيل النيابي هو مسؤولية ومنفعة عامة وليس غنيمة شخصية”، مشددا على أن “التيار ليس شاهد زور ولا ديكوراً بتسويات الآخرين، والتيار لم يقبل ان يأخد توجيهات من قوى ودول كبيرة، لكي يأخذ توجيهات من مرجعيات سياسية داخلية ويصير “خزمتشي” عندها”.
وقال: “نحن تيار المواجهة السياسية النظيفة، ونحافظ على أناسنا النظيفين مثل رولان خوري، الذي تحمّل المظلومية عليه لأنه صنع مؤسسة بعيد عن الزبائنية، و”زعّل تياريين” حتى لا “يزعل” ضميره، لم يفتح صناديق سوداء، فتح صندوقاً ابيض وكتابًا ابيض ليبقى ضميره ابيض، وتحمّل من بعض اهل بيته الذين انقلبوا عليه وطعنوه”.
وأضاف باسيل: “أشكر الشباب في جبيل فرداً فرداً وأقول لهم انكم استعدتم للتيار حيويته، و إذا خاف الخصوم من عشاء للتيار فماذا سيفعلون في الانتخابات”.
وأكد أنّ “نتائج لاستطلاع كبير في جبيل تظهر قوته وأطمئنكم أنه سيبقى قوياً في الإنتخابات لكن يجب أن نعمل بقلب واحد والطموح الشخصي يقف عند طموح الجماعة”، مضيفًا: “أخطأنا كثيراً عندما سمحنا لبعض الطموحات الشخصية أن تتخطى جبيل.” ولفت إلى أنه “يجب أن نتكلم مع الناس الذين ضُلِّلوا أو تلقوا معلومات مغلوطة”، وقال: “لن نتوقف عند يأس على الرغم من الصعوبات ولم نركع في أي يوم وبقي رأسنا مرفوعاً ونتطلع بأمل”.
وأشار إلى “أننا بعد أشهر لدينا معركة وفاء والتزام”، وأضاف: “فلنحوّل الغدر لحافز، والغضب المقدس لمشاركة كثيفة والظلم لانتفاضة اصوات بالصناديق”.
وختم باسيل قائلا: “جبيل كانت وستبقى حصن التيار، والتيار وجد ليحافظ على رقيها وحضارتها وسيبقى على هذا المستوى من الأخلاق، ونحن أولاد الدولة والجيش ولسنا ميليشيا وهكذا نحافظ على تاريخ جبيل ولبنان المشرّف، والتيار خلق لينتصر”.
أخبار متعلقة :