قام رئيس كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي البرلمانية (CDU–CSU) في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، السيد ينس شبان، في إطار رحلة قصيرة إلى لبنان، بزيارة عدد من المشاريع الإنسانية التابعة لمنظّمة مالطا في بيروت، مجدّدًا التشديد على الدعم الطويل الأمد الذي تقدمه الحكومة الألمانية لعمل المنظمة في لبنان. حيث تواصل منظمة مالطا لبنان خدمة الفئات الأكثر حاجة في البلاد منذ أكثر من 70 عامًا.
رافق السيد شبان كلٌّ من أعضاء البرلمان عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بول زيمياك، ويورغن هارت، وتيجين أتاوغلو، وكذلك سعادة السفير الألماني في لبنان، كورت جورج شتوكل-ستيلفريد. وكان في استقبال الوفد رئيس منظّمة مالطا لبنان، السيد مروان صحناوي، إلى جانب رئيس منظّمة مالطا ألمانيا، السيد إرنست فون فرايبيرغ، والسيد فرنسوا أبي صعب مستشار سفارة منظمة مالطا ذات السيادة لدى لبنان ، بالاضافة الى ممثلين عن منظمة مالتيزر الدولية، الشريك الطويل الأمد للمنظمة.
وفي ظل الظروف الراهنة، تشكّل هذه الزيارة رسالة تضامن قوية مع لبنان وشعبه، ودلالة على الثقة برسالة منظّمة مالطا لبنان الإنسانية.
واستهلّ الوفد زيارته بجولة في مركز الرعاية الصحية الإجتماعية التابع للمنظّمة في عين الرمانة، حيث اطّلع على المشاريع المموّلة من الحكومة الألمانية عبر الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) ووزارة الخارجية الألمانية (Auswärtiges Amt)، وذلك بدعم من منظمة مالتيزر الدولية. وبفضل هذا الدعم، يستفيد حاليًا نحو 300 ألف شخص في مختلف المناطق اللبنانية من هذه البرامج.
وخلال الجولة، تعرّف أعضاء الوفد على مجموعة الخدمات الطبية والاجتماعية المقدَّمة في المركز، والتقوا بطاقم المركز الطبّي النقّال في الجنوب، كما زاروا عيادة طب الأسنان النقّالة ، التابعة لبرنامج العيادات الطبية التخصّصية النقّالة الأربعة. كما استمع أعضاء الوفد إلى شهادات عدد من المستفيدين، الذين شاركوا تجاربهم واحتياجاتهم.
تلا ذلك عقد جلسة نقاش شدّدت على أهمية الشراكات التي تقيمها منظّمة مالطا لبنان مع المؤسسات اللبنانية، بما فيها الجيش اللبناني، إلى جانب تعاون عابر للأديان مع مؤسسات من مختلف الانتماءات الدينية. وأكد المشاركون أن شبكة عمل المنظمة الواسعة تتيح لها الوصول إلى الفئات الأكثر حاجة في المناطق النائية والمحرومة، مع الحفاظ على كرامة الإنسان دون أي تمييز، والمساهمة في تعزيز الاستقرار والتعايش والسلام.
وفي كلمته الترحيبية بالوفد، شدّد السيد مروان صحناوي على أهمية الشراكة مع ألمانيا، لافتًا إلى أنها مكّنت منظّمة مالطا لبنان من تقديم معدل يقارب 1.5 مليون خدمة سنويًا في مجالات الرعاية الصحية الإجتماعية، والعناية المتكاملة بالأفراد، والعمل الزراعي الإنساني. كما أعرب عن امتنانه لدعم الوفد في تمكين المنظمة من العمل كعامل محفز للاستقرار والسلام.
بدوره، شكر رئيس منظمة مالطا ألمانيا، السيد إرنست فون فرايبيرغ، الوفد على ثقته بمنظمة مالطا.
وأشار السيد شبان إلى أنه شهد خلال زيارته الدور الحيوي الذي تلعبه منظمة مالطا لبنان
في المجتمع، حيث تعالج الجسد والروح على حد سواء، من خلال العناية المتساوية والثابتة. وسلط الضوء على عملهم كحل عملي للصراع وأكد أن الدعم لمهمتهم سيستمر.
واختُتمت الزيارة في مستشفى الصليب للأمراض العقلية والنفسية، حيث استقبل الوفد الأم ماري مخلوف، الرئيسة العامّة لجمعيّة راهبات الصليب. وهناك اطّلع الوفد على الأنشطة التي تنفّذها منظّمة مالطا لبنان ومتطوعوها دعمًا للمرضى الأكثر تهميشًا. وعلى مدى 27 عامًا، دأبت المنظمة على دعم الرهبنة من خلال تنظيم مخيمات ترفيهية للمرضى، وهو مشروع أطلقه متطوعون شباب من ألمانيا، ويستمر حتى اليوم بمشاركة متطوعين لبنانيين ودوليين.
وتجسّد هذه المبادرة رسالة مستدامة من التضامن والأخوّة والأمل، كما تؤكد على متانة الشراكة الإنسانية القائمة بين ألمانيا ولبنان.
أخبار متعلقة :