موقع دعم الإخباري

“محركات” سياسية لوقف الحرب وتسليم بـ”الأسوأ” مع طول أمدها

ليس اللبنانيون في حالة عيد وليس أهل السياسة والسلطة في إجازة العيد طالما محركاتهم تعمل على مدار الساعة لحقن الدماء ووقف الحرب. وإذا كان عيد الفطر يحمل ما يحمله من بركات، فإن حركة الإتصالات السياسية هي حتى اليوم «حركة بلا بركة» وأشبه بمن يصرخ في البرية فلا يرد الا الصدى، صدى الصواريخ والغارات الإسرائيلية.

وفي معلومات خاصة بـ «الأنباء» نقلا عن مقربين من مرجع رئاسي كبير، أن الاتصالات مقطوعة بين طرفي «الثنائي الشيعي» نفسيهما.

وفي المعلومات أيضا، أن بعض المسؤولين اللبنانيين بدأوا يسلمون رغما عنهم بواقع أن الأسوأ ينتظر لبنان طالما أن «القصة طويلة»، ومن يراهن على دفة الميدان متوهم وفي غربة عن الواقع القائل إن القوة العظمى التي هي في الميزان لابد أن تخرج بربح وازن.

وفي الوقت الضائع، زائر فرنسي للبنان لتقديم الدعم ليس أكثر، هو وزير الخارجية الفرنسي جان – نويل بارو، وكلام لبناني رسمي على لسان الرؤساء الثلاثة، فيه تأكيد متكرر من رئيس البلاد العماد جوزف عون على مبادرته التفاوضية ودونها كما بات معلوما الرفض الإسرائيلي من جهة، ومعوقات الداخل اللبناني من جهة ثانية. ومن كلام الرئيس عون المؤكد أيضا على تماسك الجيش اللبناني، إلى كلام رئيس الحكومة نواف سلام عشية أول أيام عيد الفطر المبارك عن لبنان «العالق في معادلة شديدة القساوة: مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجت به في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية، واعتداءات إسرائيلية متواصلة تنتهك سيادته وتفاقم معاناة شعبه بلا رادع»، فإلى كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري المتمايز عن كلام الرئيسين عون وسلام، لناحية القول إن «تطبيق الاتفاق الذي أنجز في نوفمبر 2024 بوساطة أميركية وفرنسية والتزام إسرائيل به ينهي العدوان ويعيد النازحين، والأساس في ذلك تفعيل آلية عمل الميكانيزم كإطار للمراقبة والتطبيق والتفاوض».

ومن الكلام اللبناني إلى كلام فرنسي رسمي، حيث علمت «الأنباء» أن رئيس الديبلوماسية الفرنسية، وفي لقاء مع طاقم السفارة الفرنسية في لبنان، وصف الوضع الحالي بـ «الدقيق والحرج»، قائلا إنه «ما من شيء ملموس بعد بيد فرنسا لوقف الحرب». وأكد بارو متابعة شؤون الرعايا الفرنسيين في لبنان، مشيرا إلى عدم وجود خطة إجلاء لهم في الوقت الراهن، مع نصيحة بضرورة الحذر وتوفير تسهيلات بتأشيرات السفر إلى الرعايا وأصدقاء فرنسا. وقال إن بلاده لا ترغب في الدخول بالحرب لكنها متمسكة بالحفاظ على حلفائها.

أخبار متعلقة :