موقع دعم الإخباري

مراد: التفاوض مع إسرائيل خيار سيادي متأخر

أعلن رئيس “حزب الإتحاد السرياني العالمي، إبراهيم مراد، أن لبنان يقف اليوم على حافة الإنهيار الكامل أو استعادة الدولة لقرارها السيادي، مؤكداً أن لا منطقة رمادية بعد اليوم: إما دولة كاملة السيادة أو استمرار منظومة الميليشيا والوصاية الإيرانية التي تجرّ البلاد إلى الخراب.

وشدّد مراد على أن دعم “حزب الإتحاد السرياني: لطرح الدولة اللبنانية التفاوض والسلام مع إسرائيل ليس تحولاً سياسياً ولا خياراً طارئاً، بل موقف ثابت طرحناه منذ اليوم الأول لما سُمّي بـ”حرب الإسناد” التي وصفها بالعبثية، حين حذّرنا من تحويل لبنان إلى جبهة مفتوحة لخدمة المشروع الإيراني في المنطقة. إلا أن حزب الله اختار تعطيل الدولة، وصادَر قرار الحرب والسلم، وجرّ لبنان إلى دمار شامل خدمةً لطهران.
وأضاف مراد أن ما يجري في لبنان ليس مجرد أزمة داخلية، بل هو شكل من أشكال “الإحتلال الإيراني المقنّع” الذي يمارس وصايته عبر ميليشيا مسلّحة خارج إطار الدولة، وتستخدم الأرض اللبنانية كساحة تصفية حسابات إقليمية على حساب شعب كامل.

وأكد أن أي نقاش حول وقف إطلاق النار أو الاستقرار لا قيمة له إطلاقاً ما لم يُترجم فوراً إلى: سحب كامل وفوري وغير مشروط لسلاح حزب الله الإرهابي، وإنهاء النفوذ الإيراني على القرار اللبناني، وتطبيق حاسم ونهائي للقرارات الدولية، خصوصاً 1559 و1701، وإعادة احتكار الدولة وحدها لقرار الحرب والسلم.
وأشار مراد إلى أن التفاوض الذي طرحته الدولة اللبنانية قد يشكّل فرصة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من الكيان، لكنه لن يكون غطاءً لشراء الوقت أو إعادة تدوير الأزمة، بل اختبار حقيقي لوجود الدولة نفسها: دولة تُقرّر أو دويلة تابعة.

وحذّر من أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية والدول الفاعلة، لم يعد مستعداً للتعامل مع لبنان كدولة مخطوفة بيد ميليشيا إرهابية، وأن مرحلة “المراوحة” انتهت، وأن الكلفة القادمة ستكون أكبر من قدرة لبنان على الإحتمال.

وحمّل مراد عصابات “حزب الله: المسؤولية المباشرة عن تدمير البنية اللبنانية، وتحويل القرى والمدن إلى ساحات حرب مفتوحة، وإدخال البلاد في عزلة وانهيار اقتصادي وسياسي غير مسبوق، مؤكداً أن هذه المنظومة أوصلت لبنان إلى حافة الفناء.

وختم مراد: “لقد قلناها منذ البداية بلا مواربة: لو تُرك القرار للدولة لما وصلنا إلى هذا الإنفجار. اليوم انتهى زمن المجاملات: لا دولة مع سلاح غير شرعي، ولا استقرار مع وصاية إيرانية، ولا سلام مع ميليشيا إرهابية مرتهنة تجرّ البلاد إلى الحروب. إما استعادة الدولة الكاملة فوراً، أو مواجهة الحقيقة القاسية: لبنان يُدار من خارج حدوده، وهذا ما يجب أن ينتهي الآن، لا غداً.”

أخبار متعلقة :