كتب أندريه مهاوج في “نداء الوطن”:
تندرج زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى باريس ضمن جولة أوروبية بدأها من لوكسمبورغ، حيث التقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ناقلًا إليهم موقف لبنان القائم على أولوية الحل الدبلوماسي ورفض التصعيد، ومطالبًا بدعم أوروبي واضح للدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا سيما الجيش. وتأتي هذه الجولة في توقيت دقيق يسبق الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة في واشنطن بين ممثلي لبنان وإسرائيل، ما يمنحها بعدًا يتجاوز الإطار الثنائي نحو حشد غطاء دولي للموقف اللبناني.
رسائل حول واشنطن: “اليونيفيل” والسلاح
وعكس المؤتمر الصحافي المشترك بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونواف سلام مواقف حاسمة في الملفات الأكثر حساسية.
في ما يتعلق بمحادثات واشنطن، أكد ماكرون أن فرنسا تدعم هذا المسار بقوة، مشددًا على أن “تشجيع هذه المحادثات ضرورة، ومن مصلحة الجميع إعطاء الوقت للدبلوماسية وعدم التسرع في الحكم عليها”. وفي رد واضح على استبعاد باريس من طاولة التفاوض، اعتبر أن “غياب فرنسا عن الطاولة أمر شكلي، فالصداقة لا تحتاج إلى طاولة، وفرنسا تبقى إلى جانب لبنان”.
من جهته، شدد سلام على أن اللجوء إلى المفاوضات ليس ضعفًا بل خيار مسؤول، موضحًا أن لبنان ذهب إلى واشنطن “حتى لا يترك أي مسار إلا وسلكه”، وأن الهدف واضح: “انسحاب كامل، وقف الأعمال العدائية، عودة الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين”، مؤكدًا أن هذه المفاوضات “تتطلب دعم جميع الحلفاء والشركاء”.
مقتل الجندي الفرنسي: تحقيق تحت الضغط
في ملف مقتل جندي فرنسي ضمن قوات قوات “اليونيفيل”، شدد ماكرون على “ضرورة تحديد المسؤول ومحاسبته”، معتبرًا أن “كل الدلائل تشير إلى مسؤولية حزب الله”. كما أشار إلى أن هذه الحادثة تفرض إعادة تقييم الإطار القائم.
في المقابل، أكد سلام أن “التحقيق مستمر لتحديد المسؤولين وإحالتهم إلى القضاء”، مشددًا على أن “مثل هذه الأعمال لن تبقى دون عقاب”، في محاولة للجمع بين التزام الدولة بالمحاسبة والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
المصدر: imlebanon
أخبار متعلقة :