موقع دعم الإخباري

لافروف: أميركا تثير الفوضى في العالم

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل في المرحلة الراهنة على تفكيك النظام الدولي الذي كانت واشنطن نفسها من أبرز مهندسيه، وذلك عبر ما وصفه بـ“عمليات غير قانونية” تستهدف تغيير أنظمة سياسية قائمة وتهديد دول ذات سيادة.

أوضح لافروف أن السياسة الأميركية تجاه فنزويلا تشكّل مثالاً صارخاً على هذا النهج، مشيراً إلى ما قال إنها محاولات للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. أضاف أن أي مساعٍ أميركية للقبض على مادورو أو التدخل في الشأن الداخلي لبلاده تمثل “انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي”، مؤكداً في الوقت نفسه أن روسيا لا تزال ملتزمة بكامل الاتفاقيات الموقعة مع فنزويلا بوصفها دولة حليفة.

تطرّق لافروف أيضاً إلى التهديدات الأميركية الموجهة إلى إيران، معتبراً أن التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري تجاه طهران يندرج ضمن سياق أوسع من السياسات الأحادية التي تعتمدها واشنطن. ورأى أن هذه الممارسات لا تؤدي فقط إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، بل تسهم أيضاً في تقويض القواعد التي قام عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

في مؤتمر صحافي عقده في موسكو إلى جانب نظيره الناميبي، شدد لافروف على أن الولايات المتحدة، بتخليها عن المبادئ التي طالما دافعت عنها وروّجت لها، تسيء إلى صورتها الدولية وتفقد ثقة شركائها. وقال إن “الزملاء الأميركيين يبدون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة”، في إشارة إلى ما وصفه بازدواجية المعايير في السياسة الخارجية الأميركية.

رداً على سؤال حول تقرير نشرته بلومبرغ أفاد بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، يسعيان إلى زيارة موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال لافروف إن بوتين أكد مراراً انفتاحه على إجراء مناقشات جدية حول سبل تحقيق السلام في أوكرانيا.

أضاف لافروف أن أي حوار مثمر يتطلب شفافية كاملة، معتبراً أنه سيكون من المفيد أن تقوم واشنطن بإطلاع موسكو على أحدث مقترحاتها بشأن تسوية النزاع الأوكراني. وأشار إلى أن روسيا لا تمانع في البحث عن حلول سياسية، شرط أن تقوم على احترام المصالح المتبادلة ومبادئ القانون الدولي.

في ختام تصريحاته، بدا لافروف حريصاً على توجيه رسالة مفادها أن موسكو ترى في السياسات الأميركية الحالية عاملاً إضافياً في تعقيد الأزمات العالمية، محذّراً من أن الاستمرار في هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار على الساحة الدولية.

أخبار متعلقة :