موقع دعم الإخباري

ملفات تدقُّ أبوابنا بعد انتهاء سوريا من تثبيت سلطتها

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

توقع مصدر سياسي ان تطرح في وقت قريب، وبعد تهدئة الاوضاع واستتباب الامن والاوضاع العامة في سوريا، مسألة العلاقات اللبنانية السورية من كافة جوانبها،تمهيداً للانتقال بها الى مرحلة جديدة، تتلاءم مع المتغيرات التي حصلت خلال العامين الماضيين، إن كان بتغيير النظام في سوريا بعد سقوط نظام بشار الاسد، او بعد تداعيات حرب «الاسناد» المدمرة، التي جرَّت لبنان الى الخراب، وتسلم الدولة زمام الامور وبسط سلطتها على كل الاراضي اللبنانية، وخصوصا على الحدود الشرقية والشمالية، لارساء علاقات متكافئة، تنهي التباين والالتباس القائم، وتقوم على الاحترام المتبادل وتحقق الفائدة المشتركة لكلا البلدين والشعبين معاً.

ويشير المصدر الى اولويات هذه الملفات والمشاكل القائمة بين البلدين، ملف الموقوفين السوريين، الذي فتح على مصراعيه، وقطع شوطاً، لابأس فيه للمعالجة، وإن كان من الصعوبة ان يُقفل نهائياً، لوجود موقوفين سوريين، لم يشملهم الملف ولا تنطبق عليهم مواصفاته، ويليه ملف النازحين السوريين، الذين بدأت دفعات العودة الطوعية منهم الى سوريا، برعاية منظمات الامم المتحدة، واهتمام الدولة اللبنانية بالتزايد منذ تولي الادارة السورية زمام السلطة في سوريا، وينتظر ان تستمر وتشمل اعداداً اضافية خلال الاشهر المقبلة، في حين يتطلب الامر التشاور والتنسيق بين لبنان وسوريا، لإكمال هذا الملف ووضع الاجراءات اللازمة لمعالجة اوضاع النازحين الذين يعودون الى لبنان مجدداً، عبر المعابر غير الشرعية، ومعظمهم يرفضون العودة الى بلادهم في وقت لاحق.

ومن وجهة نظر المصدر، هناك ملف ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا،الذي دخل في اهتمامات الدول الكبرى، لأهميته في منع تهريب السلاح والمسلحين، والمخدرات والاموال، وما شهده طوال العقود الماضية من انتهاكات وتجاوزات خطيرة،وهو ملف معقد ويشمل الحدود البرية الطويلة والمتداخلة في المناطق الشرقية، والتي لطالما كانت موضع تباين وخلاف بين البلدين، ولم يتم مقاربته سابقاً، نظراً لحساسيته، في حين ان ملف مزارع شبعا، وملكيتها وتبعيتها، لا يقل اهمية ويتطلب جهداً كبيراً للتوصل الى معالجته، كما يشمل ترسيم الحدود البحرية ايضا.

ويعتبر المصدر ان ملف ضبط حركة المعابر الشرعية من كلا الجانبين اللبناني والسوري مهم جداً بمكافحة تهريب البضائع والممنوعات، ولا يقل اهمية عن اغلاق المعابر غير الشرعية التي تنتشر في مناطق وعرة، وتتطلب متابعة حثيثة وتجهيزات حديثة لإغلاق هذه المعابر ومنع تهريب البضائع والبشر والمخدرات من خلالها.

ويلفت المصدر الى اهمية التعاون الامني الذي يتطلب تنسيقاً وتعاوناُ بين البلدين، لملاحقة وكشف المخلين بالامن والارهابيين، واستعادة المطلوبين والمجرمين، في حين سيكون ملف فلول الاسد المتواجدين في لبنان ولاسيما المطلوبين منهم للدولة السورية، من ضمن ملف التعاون الامني بين البلدين، نظراً لتشعباته وخطورته ووضع التدابير اللازمة لمعالجته، ضمن القوانين المعمول بها.

ويشدد المصدر على اهمية فتح ملف اعادة النظر باتفاقية التعاون والتنسيق بين البلدين، وهي الاتفاقية التي تحدد طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، والتي ينظر اليها معظم اللبنانيين، بانها فرضت على لبنان فرضاً، ابان وجود الجيش السوري على اراضيه، ولا بد من اعادة النظر فيها، وتعديلها بما يتلاءم مع فائدة ومصالح البلدين معاً.

وينصح المصدر المسؤولين بالانكباب على دراسة هذه الملفات والتحضير لها جيداً منذ الآن، لكي لا يفاجأوا بطرحها، ولكي تأتي النتائج على قدر ما يتمناه اللبنانيون، وليس على حسابهم.

أخبار متعلقة :