حذر تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، من أزمة وقود طائرات حادة تضرب شركات طيران، لا سيما أوروبية، بدرجة تهدد قدرتها على تسيير الرحلات.
وأجبرت حرب إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، شركات الطيران على رفع أسعار تذاكرها وتقليص عدد الرحلات، لكن قريبا قد يواجه بعضها صعوبة في الحصول على كميات كافية من وقود الطائرات لتسيير رحلاتها.
وأخيرًا، أعلنت “رايان إير”، شركة الطيران منخفضة التكلفة التي تهيمن على السوق الداخلية في أوروبا، أن مورديها لا يستطيعون ضمان توفير كميات كافية من وقود الطائرات، بسبب توقف حركة النفط عبر مضيق هرمز.
وأوضحت الشركة في بيان، أن “الوقود قد يكون شحيحا إذا لم تبدأ سفن الطاقة بالمرور عبر مضيق هرمز قريبا”.
وقالت: “إذا انتهت حرب إيران قريبا فلن يتأثر الإمداد، أما إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى أيار أو حزيران، فلا يمكننا استبعاد مخاطر انقطاع إمدادات الوقود في بعض المطارات الأوروبية”.
وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز منذ بداية الحرب، وبعد فشل مفاوضات مع الولايات المتحدة أخيرا فرض الجيش الأميركي حصارا لقطع الصادرات الإيرانية عبر المضيق، والأربعاء هددت إيران بتعطيل التجارة في أنحاء المنطقة.
وتعتمد أوروبا بشكل كبير على وقود الطائرات المستورد، نظرا لإغلاق العديد من مصافي النفط فيها خلال العقود الأخيرة.
فبريطانيا، أكبر مستهلك لوقود الطائرات في أوروبا، لا تملك سوى 4 مصاف فقط، بعد أن كان لديها 18 مصفاة في سبعينيات القرن الماضي.
وتعد أوروبا أكبر مستهلك لوقود الطائرات الذي يشحن عبر مضيق هرمز، وتمثل الشحنات من خلال المضيق نحو 41 بالمئة من إجمالي واردات أوروبا من وقود الطائرات، ونحو 36 بالمئة من إجمالي واردات إفريقيا منه، وفق مجموعة “ماكواري”، شركة الخدمات المالية الأسترالية.
وحتى يوم الثلثاء، ارتفعت أسعار وقود الطائرات عالميا بنحو 80 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب وفقا لمؤشر “بلاتس”، ورفعت شركات الطيران حول العالم أسعار التذاكر، كما قلصت الرحلات غير المربحة.
والأسبوع الماضي، حذر المجلس الدولي للمطارات في أوروبا، وهو منظمة تجارية، مسؤولي الاتحاد الأوروبي من أن “نقصا حادا في وقود الطائرات بات وشيكا”.
أخبار متعلقة :