كشفت دراسة علمية جديدة، أن ممارسة التأمل لا تمنح الجسم الراحة فحسب، بل تضع الدماغ في أكثر حالاته كفاءة ومرونة عصبية، مما يفتح آفاقاً جديدة في فهم قدرة الإنسان على تطوير إمكانياته الذهنية وتجاوز الضغوط اليومية.
وأظهرت نتائج الدراسة التي اعتمدت على صور الرنين المغناطيسي الوظيفي، أن التأمل المنتظم يؤدي إلى تقوية الروابط بين القشرة الجبهية (المسؤولة عن التركيز واتخاذ القرار) والمناطق المسؤولة عن تنظيم العواطف.
هذا التناغم العصبي يسمح للدماغ بمعالجة المعلومات بسرعة أكبر وجهد أقل، مما يجعل الفرد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات المفاجئة والاحتفاظ بهدوئه في مواقف الأزمات.
ولم تتوقف النتائج عند حدود التركيز، بل أكد الباحثون أن التأمل يعمل كـ "تمرين عضلي" للدماغ، حيث يزيد من كثافة المادة الرمادية ويحمي الخلايا العصبية من التآكل المرتبط بالتقدم في السن.
وتخلص الدراسة إلى أن تخصيص دقائق يومية للتأمل الواعي يعد استثماراً طويل الأمد في الصحة العقلية، حيث يعيد صياغة استجابة الدماغ للتوتر ويجعله أكثر "مرونة" في مواجهة التحديات النفسية والجسدية.
Advertisement




