قد يشكّل الذكاء الاصطناعي المدمج في منظومة Apple Intelligence مفتاحًا أمام شركة "أبل" لإعادة دمج تقنية التعرف على الوجه Face ID في الأجيال المقبلة من هاتفها القابل للطي آيفون ديو، بعد اعتماد الإصدار الحالي على مستشعر بصمة الإصبع Touch ID نتيجة القيود التي فرضها تصميم الجهاز فائق النحافة.
ويُعد التخلي عن Face ID واللجوء إلى Touch ID من أبرز التنازلات التي فرضها تصميم آيفون ديو، إذ حالت سماكة هيكل الهاتف المحدودة دون توفير المساحة الكافية للمكونات التقليدية اللازمة لتقنية التعرف على الوجه، وفقًا لتقارير تقنية.
وتشير توقّعات حديثة إلى أن "أبل" قد تعمل على إدخال Face ID إلى الأجيال المستقبلية من آيفون ديو، مع إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليل حجم وتعقيد مكونات النظام.
ولا يقتصر دور Apple Intelligence بالضرورة على تحسين قدرات التصوير الحاسوبي، إذ قد يمتد مستقبلًا إلى معالجة الصور وتحليل البيانات الناتجة عن مستشعرات الجهاز، بما قد يسمح بالاعتماد على مكونات أصغر لأداء بعض مهام استشعار العمق.
ومن شأن هذا النهج أن يمنح "أبل" مساحة أكبر داخل الهيكل الداخلي للهاتف، ما قد يساعدها على دمج Face ID في تصميم أكثر نحافة، من دون التأثير بصورة كبيرة على شكل الجهاز أو بقية مكوناته.
وبحسب التوقعات المتداولة، قد لا تصل هذه التقنية إلى آيفون ديو قبل الجيل الثالث، الذي يُتوقع أن يشهد أيضًا تطويرًا في منظومة الكاميرات، من بينها إضافة كاميرا مقربة Telephoto.
ومع ذلك، فإن ربط هذه المزايا بالجيل الثالث من الهاتف لا يزال في إطار التوقعات، خصوصًا أن موعد إطلاق هذا الطراز لا يزال بعيدًا، ما يعني أن خطط "أبل" النهائية قد تشهد تغييرات قبل وصوله إلى الأسواق.
وتنسجم فكرة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتقليل الاعتماد على بعض المكونات المادية مع إحدى أبرز نقاط قوة "أبل"، والمتمثلة في قدرتها على تطوير العتاد والبرمجيات ضمن منظومة واحدة.
وقد يتيح هذا التكامل للشركة نقل جزء من المهام التي كانت تتطلب مكونات متخصصة إلى المعالجة البرمجية والذكاء الاصطناعي، وهو ما يمكن أن يساعد مستقبلًا في تطوير أجهزة أكثر نحافة مع الحفاظ على ميزات متقدمة، مثل التعرف على الوجه.




