أخبار عاجلة
نسب الأطفال خارج المدرسة فاضحة! -
دعم “الحزب” لإيران “شيك بلا رصيد” -
هل عودة شيرين عبد الوهاب إلى جمهورها باتت قريبة؟ -
مصير “نظام الملالي” على المحكّ -
مؤتمر دعم الجيش قائم بموعده.. لكن! -
النقل البري: فوضى بلا محاسبة -
منظومة الأفران بين الفوضى والعمالة غير الشرعيّة -
“فيتو” يجمّد هبة قطر للإعمار -
كلام قاسم يعزز إرادة حصر السلاح -

لبنان و “إسناد” قاسم.. وليّ إيران الآمر الناهي

لبنان و “إسناد” قاسم.. وليّ إيران الآمر الناهي
لبنان و “إسناد” قاسم.. وليّ إيران الآمر الناهي

كتب ألان سركيس في “نداء الوطن”:

كشف الخطاب الأخير للأمين العام لـ “حزب اللّه” الشيخ نعيم قاسم، “الحزب” والبلاد على مصراعيها. أكّد وجوده في صلب المعركة وأنه يأتمر بأوامر الولي الفقيه. وإذا كان هذا الأمر معروفًا للبنانيين والعالم، فالجديد في خطابه هو إعلانه عدم الوقوف على الحياد في حال تعرّضت إيران والمرشد الأعلى لجمهوريتها علي خامنئي لأيّ هجوم أميركي.

نشط رئيس مجلس النواب نبيه برّي في الأيام الأخيرة لتهدئة الأجواء. ويعمل على استيعاب “حزب اللّه” وعدم دفعه إلى الحرب لأن فاتورة تلك المعركة ستكون مكلفة على أهل الجنوب والشيعة بشكل عام. وما إن نجح برّي جزئيًا في مساعيه، حتى أتى كلام قاسم لينسف كلّ جهود التهدئة.

اشتعلت المعركة بين “حزب اللّه” ورئيس الجمهورية جوزاف عون على خلفية تأكيد الرئيس الاستمرار بحصر السلاح. ثار غضب جمهور “الحزب” وقيادته عندما قال لهم: “تعقلوا” والسلاح لا يحمي. وأتى كلام قاسم ليؤكّد أن “الحزب” غير عاقل ويريد زجّ البلاد في معركة دفاعًا عن نظام إيران والولي الفقيه، ناسفًا كلّ الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية من أجل إبعاد شبح الحرب عبر المفاوضات والاستمرار بحصر السلاح شمال الليطاني.

وضع “حزب اللّه” في موقع لا يحسد عليه. من جهة، تلقى هزيمة كبرى في حرب الإسناد الأخيرة نصرةً لغزة، ومن جهة ثانية، خسر نظام الرئيس بشار الأسد وفقد خط الإمداد، أمّا الأخطر على “حزب اللّه” فهو ارتباطه المباشر بالولي الفقيه، فإذا سقط هذا الولي ينتهي كلّ مشروعه.

لم يمرّ كلام قاسم مرور الكرام في بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي. البلاد تترقب الضربة الأميركية على إيران، وعينها على تصرّف “حزب اللّه”، هل يدخل الحرب نعم أو لا.

لا يريد الرئيس عون أو الرئيس برّي أو رئيس الحكومة نوّاف سلام إدخال البلاد في حرب إسناد جديدة. الجميع سيخسر فيها ولا طاقة للبلد على تحمّلها. وتأتي هذه الحرب في ظلّ اختلال واضح في موازين القوى العسكرية. وأي دخول لـ “الحزب” لمساندة إيران سيكون بمثابة انتحار جماعي.

وتكثفت الاتصالات في الساعات الماضية بين المسؤولين لمواجهة احتمال توريط البلاد في حرب جديدة. قرار رئيس الجمهورية واضح وهو عدم استعمال لبنان ساحة أو منصّة لمساندة إيران أو غيرها من الدول والمنظمات. ومن جهة ثانية، يقود الرئيس برّي سلسلة اتصالات مع “حزب اللّه” من أجل استيعاب الوضع وعدم توريط الشيعة في معركة انتحارية جديدة لن توصل إلى أي مكان.

إذا عاد التواصل غير المباشر بين بعبدا وحارة حريك، فهذا الأمر يندرج في سياق تبريد الأجواء الداخلية وخفض منسوب التوتر بعد حفلة الشتائم التي قادها “حزب اللّه” باتجاه عون، ولذلك، فقد أعلنها قاسم بصراحة ووضوح أن “حزب اللّه” مرتبط بالولي الفقيه، فإذا أتته الأوامر سينفذها.

لن تنفع اتصالات عون ولا برّي في منع “حزب اللّه” من دخول حرب إسناد إيران إن حصلت، فأوامر المرشد الأعلى أهم من طلبات رئيس الجمهورية اللبنانية، وبالتالي لن يؤدّي التواصل السياسي مع “الحزب” إلى أي مكان.

ويحاول الجيش اللبناني ضبط الأمن في الجنوب، ولديه تعليمات واضحة بمنع أيّ ظهور مسلّح ووقف التحرّكات الأمنية والعسكرية لعناصر “الحزب” و “حماس”، لكن هذه التعليمات على أهميّتها لا تستطيع ضبط الساحة الجنوبية ومنع “حزب اللّه” من التحرّك لأنه لا يزال يحتفظ ببنية عسكرية وصواريخ ومسيّرات، وإطلاق الصواريخ والمسيّرات لا يحتاج إلى التواجد جنوب الليطاني.

خسر “الحزب” الكثير من قدراته العسكريّة، وما بقي معه فهو سلاح يأخذه إلى الانتحار، لذلك، لو طلب منه الولي الفقيه الدخول في معركة فسيدخلها. وفي نظره، يخوض آخر حروبه الوجوديّة، فسقوط الولي الفقيه يعني انتهاء المشروع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق شحادة: إقفال وزارة المهجرين خلال 3 سنوات
التالى طرابلسي: بري حريص على إجراء الانتخابات