اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن المعركة المقبلة ليست حزبية فحسب، بل معركة وطنية للدفاع عن كرامة المواطن وبناء دولة نظيفة من الفساد، مشددًا على ضرورة أن ينال الحزب حجمه التمثيلي الطبيعي ليتمكن من إحداث الفرق داخل مؤسسات الدولة، كما فعل في المواقع التي تولّى فيها المسؤولية.
كلام الجميّل جاء خلال حفل التسلم والتسليم في رئاسة مكتب الطلاب في إقليم المتن، بين الرئيس السابق توفيق صياح والرئيس الجديد جوني يمين، بحضور النائب الياس حنكش، رئيس الإقليم ميشال الهراوي، رئيسة مصلحة الطلاب ريتا ضومط، وعدد من أعضاء المكتب السياسي ومسؤولي المكاتب الطلابية.
وأعرب الجميّل عن سعادته بالحضور الكتائبي، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب اندفاعة كبيرة استعدادًا للاستحقاقات السياسية والانتخابية، متوجهًا بالشكر إلى توفيق صياح على جهوده، ومتمنيًا التوفيق للرئيس الجديد، ومؤكدًا ثقته بالقيادة الطلابية الجديدة وقدرتها على تحقيق نتائج متقدمة، مع التزام الحزب دعمها الكامل.
واستعاد تجربة انتخابات عام 2000، حين خاضت الكتائب بقيادة الشهيد بيار الجميّل معركة سيادية في ظروف صعبة لتثبيت الحضور الوطني في المتن الشمالي، معتبرًا أن تلك المواجهة شكّلت استفتاءً على هوية لبنان وخياراته، وأثمرت فوزًا نيابيًا لم يكن متوقعًا. وأكد أن التحدي يتجدّد اليوم في انتخابات 2026 ولكن بأبعاد أوسع، إذ المطلوب فتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان.
وشدد الجميّل على أن الهدف يتمثل بإيصال نواب سياديين يؤمنون بحصرية السلاح وبقيام دولة فعلية قادرة على حماية أبنائها وتأمين مستقبلهم، رافضًا وجود نواب في مناطق مثل المتن الشمالي يصوّتون بعكس مشروع بناء الدولة. وأضاف أن المطلوب أكثرية نيابية تعبّر عن اللبنانيين الطامحين إلى وطن حر يوفّر لشبابه فرص العمل والكرامة.
ولفت إلى أن الكتائب أثبتت في الاستحقاقات الماضية أنها القوة الأولى في المتن الشمالي، داعيًا إلى تعزيز هذا الموقع وتوسيعه، ومطالبًا القواعد الحزبية بالعمل داخل عائلاتهم وبلداتهم لمواجهة محاولات التقليل من دور الحزب وحجمه.
وأكد أن الكتائب تميّزت بثباتها على المبادئ، من دون مساومة أو انخراط في تسويات خاطئة أو سياسات أوصلت البلاد إلى الانهيار، لافتًا إلى أنها عارضت السياسات المالية الفاشلة ونبّهت مبكرًا إلى المخاطر التي هدّدت أموال اللبنانيين، ودفع الحزب ثمن مواقفه لكنه اليوم مرتاح الضمير.
وتوجّه بالتحية إلى النائب الياس حنكش، معربًا عن فخره بأداء كتلة الكتائب النيابية، وبالجرأة في قول الحقيقة وعدم الخضوع للضغوط، مؤكدًا أن الحزب يعرف لماذا هو في البرلمان ولمن يدافع.
وشدد الجميّل على ضرورة زيادة عدد النواب الكتائبيين في المتن الشمالي، بما يحوّل الحضور من نائبين إلى ثلاثة وأكثر، معتبرًا أن هذا الهدف رهن بحماس القواعد الحزبية ومعنوياتها، داعيًا إلى الثبات رغم صعوبة المواجهة مع منظومات المال والنفوذ والسلاح.
وأكد أن الكتائب حزب مؤسسات يتجدّد باستمرار عبر الانتخابات الداخلية وتداول المسؤوليات، ويحمل تاريخًا من التضحيات والانتصارات، ولم يتخلّ يومًا عن ثوابته رغم كل محاولات الإلغاء.
وختم بالتشديد على أن الشباب والطلاب يشكّلون نبض الحزب ومحركه الأساسي، داعيًا إلى تكثيف العمل في المرحلة المقبلة لتحقيق أفضل نتيجة انتخابية وتوجيه رسالة واضحة بأن الكتائب باقية وقادرة على النهوض مهما اشتدت التحديات.
وتخلل اللقاء كلمات لكل من رئيس إقليم المتن ميشال الهراوي، الذي شدد على دور الطلاب كمستقبل الحزب، ورئيسة مصلحة الطلاب ريتا ضومط التي أكدت أهمية المكتب الطلابي في وجدان الكتائبيين ورسالة الحزب لدى الجيل الجديد، إضافة إلى كلمة للرئيس السابق للمكتب توفيق صياح الذي استعرض المرحلة السابقة ودور الطلاب خلالها، وكلمة للرئيس الجديد جوني يمين الذي شدد على ثبات خطاب الكتائب والالتزام بقضية السيادة والوفاء لدماء الشهداء.




