أخبار عاجلة
لتهدئة العقل المُرهَق بالتفكير.. اليك هذه النصائح -
إعلانٌ صادم في مصر: “يومٌ في جزيرة إبستين” -
كرم: يهمنا من المفاوضات حصرية السلاح بيد الدولة -
رسالة عربية: الجنوب بوابة السلام في لبنان -
تهنئة بارزة للجيش اللبناني! -
سفيرا أميركا “يتفاوضان” عن لبنان وإسرائيل -
هكذا حصلت عملية الخطف في الجنوب! -

سفيرا أميركا “يتفاوضان” عن لبنان وإسرائيل

سفيرا أميركا “يتفاوضان” عن لبنان وإسرائيل
سفيرا أميركا “يتفاوضان” عن لبنان وإسرائيل

كتبت جاسنت عنتر في المدن:

“حقّقت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن كلّ أهدافها”؛ بهذه العبارة اختصر مصدر عسكري رفيع في الجيش اللبناني نتائج الزيارة إلى الولايات المتحدة، نافياً كلّ ما رافقها من أجواء سلبية، ومؤكداً أنّ المعيار الأساسي يبقى في الترجمة العملية على الأرض.

وفيما تُحضَّر الأجواء لزيارة محتملة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، تعتبر المرحلة المقبلة دقيقة وتحتاج إلى تنسيق وترتيبات دقيقة بين السلطات اللبنانية والجيش ووسطاء التفاوض.

بالتوازي، وبينما تتفاوض الولايات المتحدة مع إيران في مسقط، تجري مفاوضات “مصغّرة” حول الجنوب اللبناني. ووفق مصادر دبلوماسية لـ”المدن”، فإنّ مسارها السياسي اختُصر بصيغة جديدة تقوم على محادثات ثنائية بين سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى ونظيره في إسرائيل، على أن تُنقل نتائج هذه المحادثات إلى المسؤولين اللبنانيين للبناء عليها. وبذلك تكون واشنطن قد همّشت أي تدخل خارجي، وحصرت التفاوض بجناحيها، مع الإبقاء شكلياً على الميكانيزم العسكري بصلاحيات محدودة تتقلّص تدريجياً.

تفاصيل مسار التفاوض

المفاوضات السياسية لا تزال معلّقة بانتظار نتائج محادثات مسقط، والتي يُعوَّل عليها لرسم صورة أوضح لمشهد الشرق الأوسط. إلا أنّ مصادر دبلوماسية تؤكد لـ”المدن” أنّ التفاوض بين لبنان وإسرائيل سيجري حصراً عبر السفيرين الأميركيين، ما يعني إبعاد الدور الفرنسي وحتى قوات الأمم المتحدة، على أن تتولّى واشنطن رعاية هذا المسار بالكامل.

هذه الصيغة جاءت بعد طلب إسرائيلي بعقد مفاوضات ثنائية مباشرة مع لبنان، وهو ما رفضه الجانب اللبناني، فيما أصرت الولايات المتحدة على الاحتفاظ بدورها المركزي، فتم التوافق على هذه الآلية الهجينة.

غير أنّ المسار السياسي لا يمكن فصله عن الواقع العسكري. فبحسب مصادر عسكرية مطلعة على عمل الميكانيزم، تواصل إسرائيل غاراتها على مواقع عدة في لبنان، وتلاحق مخازن السلاح في شمال الليطاني، في وقت سلّم الجيش اللبناني معظم المنشآت في جنوب النهر. ورغم ذلك، لا تبدو إسرائيل في وارد التراجع عن عملياتها، فيما يعوّل المجتمع الدولي على استكمال الجيش مهامه في شمال الليطاني، رغم صعوبة هذه المهمة وتعقيداتها.

عقدة المرحلة الثانية

أنجز الجيش اللبناني خطوات واسعة في ملف حصر السلاح جنوب الليطاني، بانتظار الإعلان عن المرحلة الثانية من خطته، والتي تشمل شمال النهر. وتشير مصادر عسكرية لـِ “المدن” إلى أنّ سفر العماد هيكل إلى ميونيخ قد يؤخّر جلسات مجلس الوزراء والعرض الشهري لإنجازات المؤسسة العسكرية، والذي يتضمّن تقييماً للشهر الماضي ورؤية للمرحلة المقبلة.

لكنّ الأنظار تتجه إلى المرحلة الثانية، التي يعوّل عليها المجتمع الدولي بشكل كبير. في المقابل، تقول مصادر في حزب الله لـِ “المدن” إنّ التقدّم الذي تحقّق جنوب الليطاني ما كان ليتمّ لولا تعاون الحزب، معتبرةً أنّ ذلك يُشكّل التزاماً باتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024، في حين لم ينفّذ الجانب الإسرائيلي أي بند من الاتفاق.

موقف الحزب واضح: لا تعاون في شمال الليطاني ما دام الإسرائيلي لم يلتزم بتعهداته، من انسحاب من النقاط الخمس، وعودة الأسرى، ووقف الغارات. ويذكّر المصدر بأنّ وزراء الثنائي عارضوا قرارات 5 و7 آب بسبب انعدام الثقة بإسرائيل.

وهكذا، تتقاطع ثلاثة مسارات معقّدة: رفض الحزب التعاون شمال الليطاني، استمرار التصعيد الإسرائيلي، وضغط دولي على الدولة اللبنانية لحصر السلاح. والسؤال يبقى: ما هو الحل؟ الجواب البديهي: بانتظار نتائج المفاوضات وما سيطرأ على المنطقة.

مقاربة أميركية واحدة

المفاوضات مستمرة وقد تدخل كلّ من مصر وتركيا على الخط لكنّ الأهم هو أن زيارة رئاسية إلى الولايات المتحدة الأميركية قد تغيّر المسار. وعلى الصعيد اللبناني، تشير معلومات “المدن” إلى أنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يعتمد المقاربة نفسها التي كان يطرحها السفير السابق توم باراك، ولا سيما في ما يتعلّق بالتفاوض مع حزب الله. فباراك كان يرى ضرورة فتح قناة مباشرة مع الحزب للوصول إلى تسوية.

مصادر سياسية التقت السفير عيسى تؤكد أنّ خطابه لا يختلف كثيراً: الحلّ يجب أن يكون عبر تلاقي اللبنانيين والحوار الداخلي، مع ميل واضح لدى واشنطن لبحث إمكانية التواصل غير المباشر مع حزب الله. وهي رؤية سبق أن طرحها باراك، عندما دعا إلى فصل الحزب عن التمويل الإيراني لإعادته إلى “لبنانيته”.

كما تشير المصادر إلى أنّ السفير عيسى يُبدي اهتماماً كبيراً بالتفاصيل اللبنانية، باعتباره معنياً بشكل مباشر بهذا الملف أكثر من أي طرف دولي آخر، وهذا ما يجعله لاعباً محورياً في المرحلة المقبلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تنسيق بين “المستقبل” و”الحزب” بشأن الاستحقاق النيابي؟
التالى بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين