أشارت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي إلى أنها كانت قد طالبت منذ البداية بإجراء الامتحانات الرسمية مع استثناء طلاب المناطق الحدودية، إلا أن وزيرة التربية لم تعتمد هذا الخيار، بل تقرر، وبالتنسيق مع ممثلي الأحزاب وروابط التعليم، إجراء امتحانات رسمية موحدة لجميع طلاب لبنان، وهو ما اعتبرته الرابطة قراراً “غير وطني وغير تربوي” لأنه يساوي بين الطلاب المتضررين من الحرب وغيرهم.
وأوضحت أن موقفها السابق كان يدعو إلى إلغاء الامتحانات الرسمية واعتماد العلامات المدرسية، معتبرة أن الامتحان الموحد يعمّق الانقسام بين الطلاب، ويحرم فئة كبيرة منهم من مبدأ العدالة التعليمية، في حين أن الإفادات تحمل بعداً وطنياً للطلاب الذين لم يتمكنوا من متابعة دراستهم، وبُعداً آخر يحقق الإنصاف بين الطلاب بحسب ظروفهم.
وأضافت أن الحكومة اللبنانية قررت لاحقاً إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية شرط حصول الطالب على معدل 9.5 في الفصل الأول من العام الدراسي، معتبرة أن القرار ساهم في تهدئة الجدل حول الامتحانات، لكنه جاء “منقوصاً ومجحفاً” بحق شريحة واسعة من الطلاب.
وسألت الرابطة عن سبب اعتماد معدل الفصل الأول فقط، متسائلة عن مصير الطلاب الذين كانت معدلاتهم منخفضة في البداية ثم ارتفعت بشكل كبير في نهاية العام الدراسي، معتبرة أن النظام الحالي قد يؤدي إلى نجاح من حصل على 9.5 في فصل واحد مقابل رسوب طلاب تفوقوا لاحقاً.
كما انتقدت التمييز بين الشهادة الثانوية والشهادة المتوسطة، متسائلة عن العدالة في اعتماد معايير مختلفة بين المرحلتين، ودعت إلى إعادة النظر بالقرار وتوحيد المعايير بما يضمن المساواة بين جميع الطلاب في مختلف المناطق.
وختمت الرابطة بالتأكيد أنها حذّرت مراراً من تسييس ملف الامتحانات الرسمية، معتبرة أن ما جرى أدى إلى نتائج “مجحفة”، داعية الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها وتصحيح الثغرات بما يضمن العدالة لجميع طلاب لبنان دون استثناء.




